المقالات

زيارة البابا للعراق والمفاهيم الجديدة

1815 2021-03-05

 

سامي التميمي ||

 

زيارة البابا فرنسيس للعراق نعم قد تكون مهمة من ناحية التعرف والحوار مع الأديان الأخرى وهذا ضروري جدا . وهذا حلم  للكثير من الجامعات والمعاهد والخبراء والمثقفين والسياح  . لكنها ليست كما يتصور البعض بأنها ستفتح أفاق التعاون السياسي والتجاري وغيرها . فأن معظم دول أوروبا  وأمريكا وروسيا وحتى الدول الأسيوية والأفريقية المعتنقة للدين المسيحي غير مرتبطة سياسيا بالدين والكنيسةوليس لهما تأثير بالمطلق على سياستها . بل الدين منفصل تماما عن الدولة ولم يعد يشكل أي دور كما في السابق أيام الأمبراطوريات والقياصرة والملوك . 

هم صححوا المسار الخاطئ الذي كانوا ينتهجوه في السابق عندما كان الدين والكنيسة مسيطر تماما على نهج ومسار وخطط وسياسة وأقتصاد الدولة  وقاموا بثورات وأنتفاضات عارمة وكان بعضها دموي  حتى وصلوا للحالة الأن في  بناء دولهم وحكوماتهم بشكل علمي ومدروس وصحيح .

مايتوجب علينا  فهمه وأدراكه أن نكون صادقين مع أنفسنا وشعوبنا وأن نصحح مسارنا ونهجنا وتفكيرنا في طريقة أدارة الدولة وفق المبادئ العلمية الرصينة وأن نغادر تلك الطرق الكلاسيكية القدبمة في أدارة الدولة ومؤسساتها ونبدع في تهيئتها لمستقبل أفضل لأجيالنا  مادام كل شئ متوفر بين أيدينا . وأن لاننتظر من الأخرين بأن يرسموا ويغيروا من واقعنا . كل الشعوب التي كانت فقيرة ومتأخرة أعتمدت على قدراتها وشبابها فنهضت وكانت محل أعجاب وفخر وأهتمام عالمي . مثل تجارب اليابان وألمانيا وكوريا الجنوببة وماليزيا وسنغافورة .

زيارة العراق من قبل البابا فرنسيس هي ليست كما يضن بعض الناس بأنها دعم للمسيحين العراقيين .  ففي واقع الحال هم أهل البلد ولايحتاجون الى دعم وتاريخم قديم وهناك كنائس قديمة منذ القرن الأول الميلادي . والمسلمين متعايشون معهم ويحبونهم ودافعوا عنهم بكل الحروب والكوارث والصعاب وأخرها داعش  فقد أستشهد الكثير من الشباب المسلم للدفاع عن القرى والمدن المسيحية في العراق وسوريا  والعلاقة الأخوية التي تربطهم قديمة وحميمة وأصيلة.

ولكن علينا أن نستثمر هذه الزيارة بالحوار الصريح والتحدث حول الكذب والخداع الذي يمارسه بعض الساسة وتجار الحروب الذين جعلوا من مناطقنا ساحة للتصفية و للعنف والقتل والتهجير ومعسكرات للجيوش ومختبرات لتجارب الأسلحة  .

 الحوار والتفاهم والتأكيد بفتح  صفحة جديدة  للتعاون السياسي والأقتصادي والسياحي والثقافي .

علينا طرح الأفكار الجديدة والخلاقة للتقريب والتفاهم والمحبة والسلام وأن لاندع تجار السياسة والأرهاب والجرائم الأستحواذ والسيطرة على دولنا ومدننا وثقافتنا وتاريخنا وحضارتنا ونستقبلنا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك