المقالات

الثورة المعجزة..!


 

🖊 ماجد الشويلي||

 

إن كانت المعجزة  هي إعجاز الآخرين على الإتيان بمثلها، فها هي الثورة الإسلامية المباركة في إيران ، تدخل عامها الثالث والأربعين ، وهي في أوج قوتها ونظارتها، بل أقوى مما كانت عليه بكثير .

فهي لم تعد مجرد ثورة وهيجان شعبي انتفض للإطاحة بدكتاتور وانتهى الأمر ،

ولم تعد مجرد حدث مرتهن لحدوده الجغرافية .

بل ثورة تمكنت من صنع نظام ناصع لاشائبة فيه من تنظيرات الشرق أو الغرب المعتادة .

ثورة تمخضت عن دولة قامت على أساس واحد وليس على أسس تلفيقية هجينة من هنا وهناك _هذا الأساس هو إرادة الشعب الحرة .

ثورة مدت خيوط نسيجها الإسلامية فنضمت منها مجتمعاً انصهر بأهدافه وأهدافها .

إنها الثورة التي لامست شغاف الحضارة الإسلامية الخاتمة ، ووضعت لبنات صرحها الآتي عما قريب إن شاء الله تعالى.

بينما يتخبط الغرب هل هم في نهاية التاريخ (فوكوياما) أم أنهم في صراع الحضارات(هنتنكتن) وتنحدر قيمهم نحو الأفول ، تنبري هذه الثورة الخالدة لتقديم ألأنموذج الحضاري المنجد للبشرية .

لإنها حضارة قائمة على أساس القيم المودعة بفطرة الإنسان وسجيته التي جُبل عليها.

وإن كانت المعجزة هي خرق النواميس والقوانين الطبيعية، فها هي الثورة الإسلامية تبرهن كل يوم على أنها قهرت قوانين الشرق والغرب حتى أذعنتهم لسطوتها وعزتها .

لم تخرق القوانين التي حكمت العالم حين انبثاقها فحسب ؛ بل أعجزت العالم وأصابته بالذهول في قدرتها على المضي والبقاء في ظل أحلك التحديات وأقساها على الإطلاق .

كيف يمكن لثورة يناوئها الغرب لإنها لاتدور في فلكه ويبغضها الشرق لأنها أحيت الدين الذي كان يعتبره أفيون الشعوب وعمل على  وأده أن تشق طريقها بين هذين العقبتين .

وتحافظ على هويتها وخصوصيتها بكل ثقة .

كيف يمكن لثورة إسلامية ذات طابع  فارسي شيعي أن تترعرع وسط عالم عربي سني مرتهن للإرادة الغربية .

كيف يمكن لثورة وهي في بواكير حبوها نحو الإستقرار ونضم مؤسساتها الداخلية ، أن تضطلع بتبني أخطر قضية على المستوى العالمي (فلسطين المحتلة) وتدفع تكاليفها الباهضة .

كيف يمكن لثورة أسلامية أن تجسد أطروحة للحكم على أساس الفقه الإمامي هي عصية في الواقع العملي على فهم كثير من جهابذة الفقه الإمامي نفسه.

لكنها حسمت النزاع واثبتت أن ولاية الفقيه

على أقل التقادير، فإنها نظام للحكم وإدارة شؤون المجتمع أبهى وأنقى وأنجع من كل ماهو معهود من أشكال النظم السياسية. سواء تلك التي حكمت أو تحكم العالم اليوم أو تلك التي لازالت حبيسة الكتب وأذهان المنظرين .

إنها الثورة التي يصدح لسان حالها صباح مساء (( الإسلام يصنع الحياة ))

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1515.15
الجنيه المصري 76.39
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
Mustafa : الى رحمة الله ربي يعوضه الجنة ويصبر اهله وينتقم من القتلة المجرمين ...
الموضوع :
تشييع المستشار في الداخلية اللواء سحبان الوائلي
حوبة : ونسمي نفسنا دولة !! ومن نذكركم انراعي الدبلوماسية ونختار عباراتنا بدقة لان ندري همجيتهم وين اتوصل !!!!! ...
الموضوع :
هكذا اصبح البرلمان العراقي بعد دخول اتباع التيار الصدري ( تقرير مصور )
مواطن : هو هذا مربط الفرس مشتت بي مكر البكر وشر صدام ...
الموضوع :
حركة حقوق: الكاظمي يخطط لتغييرات سياسية وأمنية بالتواطؤ مع الامريكان
eetbgfdf : الكاظمي شخص منافق وهو احد وكلاء ال سعود الارهابيين في العراق يهدف لتحقيق مآرب ال سعود في ...
الموضوع :
النائب عن صادقون علي الجمالي : الكاظمي مرفوض جملةَ وتفصيلاً ولن يتم التجديد له
ليا ديب : هذه القصيدة روووووعة عنجد كتيرر حلوة ...
الموضوع :
قصيدة من وحي كربلاء
رأي : قلم رصين ... يدعو للاصلاح والتنقيح وان علا موج الجهلة ...
الموضوع :
الدين الاجتماعي
ابو اية : إبداع مستمر العزيزة موفقة يااصيلة ياانيقه استمري رعاك الله ...
الموضوع :
شَـراراتُ الفِتَــنْ ..!
bwdtyhgg76 : ان اراد ساسة السنة والاكراد البرزانيين ابتزاز قادة الشيعة في تشكيل الحكومة وعرقلتها من اجل الحصول على ...
الموضوع :
الإطار التنسيقي يطالب حكومة تصريف الاعمال بإلغاء الاوامر الادارية والتعيينات الجديدة
حمزه المحمداوي : الكلاديو ...
الموضوع :
منظمة (الغلاديو) السرية تم تفعيلها في العراق..!
ابو حيدر العراقي - هولندا : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال بيت محمد علي وفاطمة والحسن والحسين . ربما ...
الموضوع :
بالفيديو ... في حديث شيق الاستاذ في الحوزة العلمية بالنجف الاشرف الشيخ احمد الجعفري لا تنساقوا وراء القائد الجاهل
فيسبوك