المقالات

من الذي قتل 900 شاب من الأنبار؟!

2560 2021-01-22

 

أ.د علي الدلفي ||

 

قالَ الإرهابيُّ قرداش:

"أخذنا (٩٠٠) شابٍّ عراقيٍّ من الأنبــــارِ وذبحناهُمْ في سوريّا"!

الموضوعُ ليسَ بعيدًا عن (٤٠٠٠) آلافِ إرهابيٍّ سعوديّ في العراقِ الذي دخلوا العراقَ بعلمِ الحكومةِ السّعوديّةِ؛ إذْ إنَّ الذي قتلَ هؤلاءِ الشّبابَ الأبرياءَ هم أولئك الـ (٤٠٠٠) آلافِ إرهابيٍّ سعوديٍّ وغيرهم من الإرهابيّينَ الذين جُمِعُوا مِنْ كُلِّ حدبٍ وصوبٍ؛ لينفّذوا جرائمهم ضدَّ العراقيّينَ بتخطيطٍ دوليٍّ بلا شكٍّ؛ وتمويلٍ سعوديٍّ ومِنْ دولٍ خليجيّةٍ وعربيّةٍ وأجنبيّةٍ أخرى؛ هذا الموضوعُ ليسَ سخيفًا ولا قديمًا عند عوائلهم! كما قالَ بوقُ (السّبهان..ابن طلال)؛ فهو يتعلّقُ بمجزرةٍ جماعيّةٍ؛ عدد ضحايا (٩٠٠) شابٍّ. ولسنا ببعيدين عن عهد د.ا.عـ.ش التي لا تزال جرائمها مستمرة إلى يومنا هذا!

كانَ يجبُ أنْ يحظى التّسجيلُ الصّوتيُّ المسرّبُ (للقذافيّ ووزير خارجية عمان) هو وإعترافاتُ مسجونينَ سعوديّين داخلَ السّجونِ العراقيّةِ باهتمامٍ كبيرٍ من لدنِ الدّولةِ العراقيّةِ بِكُلِّ سلطاتها؛ والشّعبِ العراقيّ بِكُلِّ مكوناتهِ؛ لأنَّه متعلّقٌ بأرواحِ آلافِ العراقيّينَ الأبرياءِ ضحايا إرهابِ القاعدةِ ود.ا.عـ.ش!

أؤكّدُ أنَّ هذا (الموضوع) لَمْ يكنْ سخيفًا؛ إطلاقًا؛ قياسًا بما قامَ بهِ هؤلاء القتلةُ! وكلُّ عراقيٍّ شريفٍ وأصيلٍ بإمكانهِ أنْ يتصوّرَ ما قامَ بهِ هؤلاء الـ(٤٠٠٠) مِنَ المجرمينَ المُموّلينَ والمدعومينَ بحواضنَ مِنَ الدّاخلِ في بلدٍ يؤسّسُ لِكُلِّ شيءٍ فيهِ مِنْ جديدٍ؟! وهو أيضًا ليسَ قديمًا؛ إذْ لا تزالُ الدّماءُ غيرَ جافّةٍ؛ ورائحةُ الجرائمِ تملأُ العراقَ؛ ومنها: جرائمُ سبايكر ومجمّعُ اللّيث وتفجيراتُ الحلّةِ وبغدادَ؛..إلخ؛ وآخرها تفجيرُ اليوم!

يا عالَمُ! الـ(٤٠٠٠) آلافِ إرهابيٍّ سعوديٍّ وغيرهم؛ لَمْ يأتوا العراقَ قبلَ ميلادِ سيّدنا المسيحِ (عليهِ السّلامُ) أو عندَ تمصيرِ البصرةِ والكوفةِ ومِنْ بعدهما بغدادَ! لم يأتوا مع التّتارِ والمغولِ أو حتّى مَعَ المستعمرِ البريطانيّ أوائلِ القرنِ الماضي!

جرائمُ هؤلاءِ مُعلّقةٌ علىٰ جدرانِ بيوتِ العراقيّينَ في الشّوارعِ والسّاحاتِ وفي كُلِّ مكانٍ مِنَ العراقِ؛ وصورُ ضحاياهم مُعلّقةٌ علىٰ صدورِ ذويهم وفي قلوبِ أحبّتهم وفي عيونِ أيتامهم!

يا دولتنا!

يا برلماننا!

يا حكومتنا!

أيُّها القضاءُ!

 غيرُ مسوّغٍ عدمُ الإهتمامِ بهذهِ الأحداثِ والأخبارِ والمعلوماتِ أبدًا!! لماذا هذا الصّمتُ؟!

فهلْ صحيحٌ أنَّ الدّمَ العراقيَّ رخيصٌ جدًّا وسخيفٌ؟!

وهلْ صحيحٌ أنَّ موضوعَ الاهتمامِ بضحايا الإرهابِ السّعوديّ أصبحَ قديمًا؛ ولا قيمةَ لَهُ؟!! وإنْ حدثَ تفجيرٌ (اليومَ) (هُنا) أو (هناك)!

فإنَّ صحَّ ذلكَ فَقَدْ صحّ أنّ رقمَ الـ(٤٠٠٠) آلافِ إرهابيٍّ سعوديٍّ سخيفٌ؛ وكلُّ جرائمِ الإرهابِ التي حدثتْ بعدَ عامِ (٢٠٠٣) قديمةٌ! وكأنّها حدثتْ في زمنِ الـ(ق.م).

اعلموا... أنَّ عمقنا الخليجيّ والعربيّ يتطلّبُ فكرًا سخيفًا وذاكرةً سمكيّةً وعقلَ شيخوخةٍ حتّى يمكنَ أنْ نتعايشَ معهُ ونتصالحَ معَ السّعوديّةِ وغيرها مِمّنْ استباحتْ دماءنا فَهَلْ يمكنكُمْ ذلكَ؟!!

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مريم طاهر
2021-01-23
منذ عام ٢٠٠٣ والشيعة في العراق يتعرضون يوميا إلى مجازر بشعة بعد سقوط نظام البعث عقابا لهم على نيل جزء من حقوقهم بعد سقوط صدام حسين التكريتي كانت أول العمليات الإرهابية الكبرى بحق الشيعة بحق امين عام المجلس الأعلى للثورة الإسلامية السيد محمد باقر الحكيم الذي كان معارضا لنظام صدام حسين حيث استشهد هو و١٠٠ من المصلين في مرقد الإمام علي ابن أبي طالب عليه السلام في محافظة النجف الأشرف وتوالت العمليات الإرهابية على الشيعة حيث انفجرت سيارات مفخخة على الزوار في محافظة كربلاء عام ٢٠٠٤ وفي الكاظمية استشهد ٤٠٠ وجرح المئات في نفس العام وصهريج المسيب المفخخ الذي ذهب ضحيته أكثر من ٥٥٠ شهيد هذه السلسلة الدموية كانت تمر مرور الكرام على الإعلام الطائفي في الداخل والإعلام العربي وفي حين كان الخطاب الطائفي من الجانب السني يحرض ليل نهار كان الخطاب الشيعي خجول تجاه العمليات الإرهابية وحواضن الإرهاب وبعد تفجيرات ساحة الطيران قبل يومين خرج لنا ممن يحسبون على الأوساط الشيعية ليتهموا ايران وراء العملية الإرهابية مع انه لم يثبت احد ان هناك إيراني واحد فجر نفسه على العراقيين
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك