المقالات

الفرهود وضعف الدولة !!!


 

محمد هاشم الحجامي ||

 

في نيسان عام 2003 ذهبنا الى الأسواق المركزية في المنصور وكانت مليئة بملفات الأمن العامة التي تم اخلائها من المديرية قبيل الحرب ، كان عددها أكثر من عشرة ملايين ملف !!

وفي ظني لا يوجد عراقي ليس له ملف هناك والأغرب فيها وانا اقلبها كانت ملفات تبدأ منذ العام 1964 وحتى العام 2003 !!!!

يبدو أن الملفات الخاصة بحكم البعث الاول تم رفعها في مكان آخر لما فيها من فضائح ، وجرائم ، وخيانات !!!

احضرنا لوري وكان عددنا أكثر من عشرين شخصا ، وبدأنا بتجميع الملفات ووضعها في السيارة من أجل نقلها إلى بيت مخصص لها ، وهو بيت أحد كبار القيادات الهاربين من جماعة صدام _ طبعا هو بيت حكومي _ على ضفاف دجلة في الكاظمية لحفظها من الحرق ، وكان قبلنا صلنا أهل الفرهود هولاء يبحثون عن السرقة وسلب محتويات الأسواق المركزية !!!

في هذه الأثناء جاء الأمريكان ، وبدأوا التحقيق معنا ابلغناهم عن الغاية أما المجموعة الأخرى توسلولوا بنا أن نخبر الأمريكان أنهم معنا كي لا يعتقلوا ، فتشونا وجدوا في جيب أحد اللصوص جماعة الفرهود أشياء تخص الصلاة لم يستطيع الجندي الامريكي معرفتها سألنا ما هذا ؟؟ ؛ أخبرته بالاشارة  أنها للصلاة .

وهذا الظاهرة _ اي السلب والفرهود _ غير مقتصرة على الفقراء بل ما يسلبه المسؤول ، والعامل في دوائر الحكومة اغلى ثمنا ، واكبر رمزية !!! شاهدت ضابطا من جماعة صدام ، ومن أهالي تكريت يقول القصور سلبها الحرس الخاص لأن إذا ما يسلبونها يسلبها غيرهم !!!، عرض هذا الشخص ألوف الأشياء التابعة للقصور الرئاسية ومنها حاجيات صدام الخاصة!!!.

سلب الدولة وحرق ممتلكاتها حالة منتشرة في كل دول العالم فكل الشعوب تمارس التسليب عند ضعف الدولة شاهدناه في مصر وتونس وليبيا وسوريا وكل الدول التي اضطربت .

ففي مصر سرقت الابقار ، والمتحف الوطني ومؤسسات الدولة والقنوات الفضائية كانت تبثه مباشرة !!!

وسرقت محتويات الدوائر الحكومية في تونس وفي سوريا وصل الحال أن تهرب المعامل إلى تركيا ....

وفي ليبيا تفاخر أحدهم بسرقة ملابس القذافي !!! وسلبت العزيزية مقر إقامته من قبل الناس !!!

وهذه الظاهرة ليست في العالم الثالث فقط بل في كل دول العالم ، وها هي نشاهدها في امريكا عندما وجد اللصوص فرصة للسلب والنهب .

هي درس لنا جميعاً كي نبتعد عن جلد الذات ، ونسبت  السرقات لشعب كامل فاللصوص ، والقتلة ، والمخربين في كل بلد ، وينشطون عندما تضعف الدولة .

ـــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك