المقالات

مع الشهداء سليماني والمهندس


 

 محمد صادق الهاشمي ||

 

ونحن نعيش الذكرى السنوية الاولى لاستشهادهما نسجل مايلي :

 اولا / لايمكن ان تغادر جريمة اغتيال قادة النصر ذاكرة الاجيال العراقية كونها جريمة بارزة في  سلسة الجرائم الامريكية في العراق والتي مارست منذ الحرب العالمية الثانية والى الان من الاستبداد والقهر على الشعوب الاسلامية , وبهذا انهت امريكا اي امكانية للتفاهم معها او الحوار وقد انهت بفعلها هذا مقولة انها تشكل مع قوات التحالف قوى لحماية العراق من الاخطار الامنية , فليس بعد جريمة الاغتيال من امكانية للقول بان امريكا تريد حفظ الامن في العراق , ولاتوجد بعد اليوم امكانية لقبول القواعد الامريكية في العراق كونها بما فعلت وتفعل اكدت لكل ذي لب انها  قوات عدوانية  تمارس القتل بدم بارد .

ثانيا / من الموكد ان الثقافة العراقية قد ترسخ في اعماقها ان امريكا ((دولة العصابات)) والاغتيالات والجريمة المنظمة وان ما يقال بوجود منظمات حقوق الانسان وهكذا المنظمات الدولية من الامم المتحدة وغيرها اثبتت انها غير حيادية وغير حقيقية  وتقف دوما مع العصابات الامريكية الصهيونية , وتكشف بنحو جلي ان الموقف الدولي ينحاز دوما الى الصهيونية التي تسيطر على القانون الدولي وعلى المنظمات الدولية دون اي احترام للدماء ,  ويشهد لهذا دم الشهيدين والجرائم المعاصرة في سورية ولبنان  واليمن والعراق وبهذا خلقت امريكا  العدوان العميق بينها وبين الشعب العراقي وسوف يبقي دم الشهيد ابومهدي وسليماني حاضرا في ذاكرة وثقافة الاجيال لتعميق الرفض الشعبي العراقي لامريكا .

 ثالثا / من الموكد ان دماء الشهداء سوف تعمق ايمان الشعوب المتحررة بخط المقاومة وسوف يترسخ عميقا واكثر من اي وقت مضى الايمان بمقاومة المحتل الامريكي فليس بعد الدم الا التحرير والانتصار للدماء , وقد انتهت مقولة التطبيع مع العدو الامريكي او التبرير لوجوده في العراق تحت اي ذريعة كانت وبنفس الوقت تعمق الانتماء الى الهوية الاسلامية والعودة الى مدرسة الجهاد والخط الثوري الذي اسسه الامام الخميني والشهيدين الصدرين شهيد المحراب وخط المرجع السيستاني والامام الخامنئي .

رابعا / رسمت الاجيال الاسلامية عموما والاجيال العراقية بنحو خاص  طريقها الى السيادة  والتحرر, وهنا في ارض العراق  يقف الابطال والمرجعية لتدافع عن عراقها وعمليتها السياسية ولاخر  الدهر فلا (سايكس بيكو بعد اليوم ولا سان ريمو)  ولا(احتلال )ولا (قواعد) فالعراق حر وانتهى الامر,  واسلامي قامت الدنيا وان قعدت نحن شعب ال البيت نرسم طريقنا ونقرر مصيرنا  بالعلم والقوة والايمان والسلاح , وخريطتنا تمتد من قلب طهران الى سواحل المتوسط واعماق اليمن شاء من شاء وابى من ابى وما النصر الا من عند الله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك