المقالات

الحشد الشعبي ؛ قانون الجاذبية الكوني في العراق 


 

سميرة الموسوي||

 

**    الجاذبية بمفهومها العلمي ؛ ميل الكتل والاجسام للتحرك نتيجة الانجذاب نحو بعضها البعض،مثل الأرض والشمس ، العراق والحشد الشعبي . وهناك علاقة طردية بين قوة الجاذبية وقوة الاجسام .

**  فالجاذبية تجمع الأشياء والاجسام على سطح الأرض ... سطح العراق... في ثبات وتوازن وإستقرار ،فإذا لم تكن هناك جاذبية على سطح الأرض فستؤدي إلى تطاير الاشياء في الهواء .

**  والجاذبية تجعل لكوكب الأرض مجال يساعدها في الحفاظ على موقعها بين الكواكب الأخرى وفي المجموعة الشمسية ليتسنى لها الدوران في مدارات ثابتة وتحافظ على المجال الحيوي في الهواء الذي يحيط بكوكب الأرض ،كما الحشد الشعبي يحافظ على مجال العراق الحيوي وينظفه من داعش وصانعيه ومموليه ، والجالسين تحت حجة وجوده .

**  وأضرار النقص في الجاذبية يؤدي إلى العديد من الاختلالات في جسم الانسان ، خلل في الدورة الدموية ،وضعف الرؤية ،وعدم ثبات الكالسيوم فضلا عن الخلل في وجود الهواء حول كوكب الأرض وعلى سطحها مع إختلال في درجات الحرارة ، ويتعذر تعداد ما ينجم عن ضعف الجاذبية ولكن يمكن إلى حد ما معرفة ذلك حين نتصور ،ولو جدلا ، ضعف وجود الحشد الشعبي في شرايين العراق .

"_ هذا هو الحشد الشعبي ؛ قانون الوجود الكوني للعراق ؛ هذا هو الحشد الشعبي الذي تجهد بعض وسائل الاعلام تجاهل تضحياته اليومية وكانه غير موجود ، كما قانون الجاذبية يعمل دون أن يصرخ بأنه موجود ويعمل على ديمومة الحياة بتوازن وبلا خلل أو ضياع ،ولا فرق إذا قلنا قانون الجاذبية أو قلنا الحشد الشعبي .

**  لان وجود الحشد الشعبي في العراق يحفظ توازنه _ شعبيا ، مكوناتيا ، جغرافيا ، حقوقيا ، وشخصية ، وحضورا ، وتاريخا مجيدا وإن باع داعش آثاره ووزعها على صانعيه ليحاول الاعداء إخراج هوية ( بدل ضائع ،أو تالف ) للعراق وبألوان أعلام دول النهش ،والجبن ، فبدون الحشد لا نتنفس سوى دخان منازل الاحرار ، ورائحة الدم العراقي ، وتختل الرؤية لدينا من التناحر والانتقام والتصفيات .

**  الحشد الشعبي بقانونه الكوني يحفظ العراق بين الامم ، يحفظه وطنا له إعتباره رغم ما يجري من محاولات داعشية تتشكل منها مشاعر وأحاسيس أعداء العراق الحر الكريم .

**  العراق بلا حشد شعبي تتفرق دماؤه بين القبائل الحاقدة ، والمغرورة ،والمخدوعة ،والطامعة ، والمتجردة من مكارم الاخلاق .

**  العراق أعزل في غابة ،يدعو إلى الرثاء بلا الحشد الشعبي ، والعراق بلا الحشد الشعبي تتمكن أية حشرة أن تقضمه حتى تمزقه أشلاء ،وسواقي ،وجداول

**  فتأملوا عراقا بلا حشد ؟؟ تأملوا لحظات بحيادية ، وعندئذ سترون كيف تضيق بكم الأرض بما رحبت ، وقد جمعوا داعش للتكاثر في معسكراتهم ومتى ما أرادوا التهديد أطلقوهم .

**  ولكنهم يعلمون ما عمق دلالات وجود الحشد  الذي تبلور بسمو وقدسية من فتوى المرجعية العليا الرشيدة ،فهو نسيج المؤمنين بمنهج إمام المتقين عليه السلام في الحق والحرية والعدل والكرامة الانسانية .

**  الحشد الشعبي قانون جاذبية العراق وبدونه نتطاير ونفقد التوازن والوجود ، ومن سيبقى منا حيا سيكون داخل أسوار من الاسلاك الشائكة ،كما فعل الاستعمار الفرنسي في الجزائر حين أحاط بعض الاراضي الجزائرية بالاسلاك الشائكة ليمنع الثوار من تنفيذ عملياتهم الجهادية .

**  وجود الحشد الشعبي مصيبة ،وكارثة المستعمر وأتباعه وبعض دول الجوار ، ليس لديهم قضية في العراق سوى كيفية تدمير الحشد ومحوه ، لانه القوة الكامنة في سواعد الاحرار .

** وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك