المقالات

الحزب الاموي ومحاولاته لطمس الاسلام الحقيقي


  السيد محمد الطالقاني||

 

في كل زمان ومكان يحدثنا التاريخ عن اناس يدلسون الروايات حسب اهوائهم من اجل التشويش على ذهنية الامة والوصول الى مبتغاهم في التسلط والتفرد بالحكم. ومنذ ان بزغ نور الإسلام في سماء الدنيا, وهو يحمل معه مبادئ الهدى والعدل والسلام, هذه المبادىء التي كانت صوتا  هادرا ضد الطواغيت الذين ارادوا امتهان كرامة الإنسان، وتكريس الجهل والخرافة والفساد. لذا تصدى الطواغيت وحكام الاستبداد بكل ما يملكون من قوة ووسائل للمقاومة، لإيقاف هذا الزحف الاسلامي الاصيل, الذي اخذ  يدك معاقلهم، ويحطم كبرياءهم ومصالحهم الآثمة, وذلك من خلال سرقة الحكم الشرعي الالهي, وسرقة ارادة الامة. فكان من أعظم السرقات التي ابتليت بها الأمة الإسلامية على مر التاريخ ، هي سرقة الحكم ، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم, وابعاد الإمام علي عليه السلام  عن الخلافة الشرعية المنصوبة من قبل الله تعالى بإجماع المحدثون والمؤرخون من كل الفرق الاسلامية . وكان في طليعة أولئك الطواغيت الحزب الأموي المتمثل بأبرز رموزه في تلك المرحلة أبو سفيان, الذي كان من أشد المناوئين للاسلام الحقيقي ,ومن ابرز الذين اجتهدوا طيلة فترة الدعوة الاسلامية  في مكة أن يقتلوا الإسلام الصحيح في مهده، وقد لعب في ذلك دورا مهما في تأليب المشركين على الرسول الاكرم واصحابه من اتباع الخط الصحيح. ومن هنا بدات سلسلة جرائم الأمويين ومجازرهم المروعة ضد الاسلام الحقيقي, حيث  تفنن خلفاء بني امية باساليب الغدر والزنى وقتل النفس والظلم والاستبداد. وقد استغل الحزب الأموي الخليفة الثالث فتسللوا إلى أجهزة الدولة من خلال تعينيهم ولاة, وأمراء, وقادة جيوش, ومتنفذين،ومستشارين, والتحايل على بيت المال في سرقة الاموال بحيل شرعية, فأدخلوا الخلاعة والمجون والفجور وشرب الخمر وممارسة المحرمات الشاذة إلى مؤسسة الخلافة، حتى أصبحت دار الخلافة مركزا للهو والعبث والفساد  كما  تبنى الأمويون أمثال مروان بن الحكم ومعاوية بن أبي سفيان تصعيد الموقف في المدينة المنورة بين الخليفة عثمان بن عفان، وبين الصحابة الذي عارضوا سياسة الحزب الأموي حتى قتل عثمان، ووقعت الفتنة، فرفعوا شعار الثأر لدم عثمان، وهنا وجد معاوية فرصة سانحة للتمرد على الخلافة الشرعية, والانفصال عن الدولة الإسلامية, ومحاربة الإمام علي عليه السلام الذي لجأت إليه الأمة، وبايعته بالخلافة بعد مقتل عثمان. وكان استلام يزيد بن معاوية للخلافة يعتبر صدمة كبيرة للامة الاسلامية , حيث عمل بكل جهده على  إزالة  اهل  البيت عليهم السلام من الوجود، فكانت جريمته الكبرى في قتل الامام الحسين عليه السلام واهل بيته واصحابهمن اكبر الجرائم التي شهدها لها التاريخ منذ تاسيس البشرية وحتى يومنا هذا. كل هذا التاريخ الاجرامي, ويخرج علينا اليوم جاهل من اشباه الرجال,  يدعي بنزاهة الحزب الاموي, وابعاده عن جريمة قتل سيد الشهداء عليه السلام , كل ذلك من اجل حفنة من الدولارات تدفعها له السفارة اليهودية لتشويه صورة الاسلام الحقيقي., فيصب حقده  على الإسلام, لا حقده على بني أمية.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك