المقالات

النجف والسياحة والنفايات..!           


                  محمد الكعبي ||   استوقفني خبر  انشاء فندق مطلي بالذهب لجذب السواح في فيتنام ،  فقارنتها  بالنجف مدينة العلم والعلماء و الشعراء والجهاد وعاصمة الثقافة والتي  يقصدها  أكثر من خمسة عشر مليون زائر سنويا،   النجف ببعدها الروحي والعاطفي لاحتضانها  مرقد أمير المؤمنين علي بن ابي طالب( عليه السلام) والانبياء والصالحين (^) تعتبر مقصد العشاق وطلاب المعرفة حيث اصبحت محل اهتمام العالم  ومدينة يقصدها كل من له حاجة  دنيوية و أخروية ، ليشم فيها عبق المعرفة والفن.  لا يوجد ما يميزها عن غيرها  من المدن السياحية سوى (دهينة أبو علي) والاوساخ والاهمال والمشاريع المتلكئة التي احاطت بالمدينة، انها مدينة مرعبة موحشة بوحشة قبورها المبعثرة، لا تجد ما يجذبك فيها حيث الاوساخ  التي اصبحت جزء لا يتجزأ منها فلا خدمات بلدية ولا اعمار، وشوارع  تملئها الحفر والمطبات، جعلها تشكو وتنادي الا من منقذ ينقذنا.  الاسواق مبعثرة،  الازقة مهملة،  العشوائيات منتشرة،  اما الكوفة فتنادي وتصرخ الخلاص يرحمكم الله، السائح لا يجد ما يجذبه حيث يأتي ليزور المدينة  فيخرج مسرعاً  كأنما يلاحقه شبح،  لسوء الخدمات وضعف التسهيلات التجارية والسياحية وقلة الخدمات المقدمة للسائح، لذا نجدها دافعة وليست جاذبة.  دوافع سياسية  تقف وراء هذا الخراب من أجل تحويل بوصلة السياحة باتجاه مدن سياحية لبعض الدول العربية، الاهمال المتواصل من المسؤولين الشيعة الكبار لمدينة النجف الاشرف يجعلنا أمام علامات استفهام كثيرة عن الدوافع التي تقف وراء طمس معالم أهل البيت( عليهم السلام) والا بماذا نفسر حال النجف واحيائها المزرية،  لماذا كل هذا الخراب؟      هناك علاقة بين النجف والسياحة والنفايات قد تكون متلازمة لا تنفك ولا تنقطع، خلاف المدن السياحية في العالم  التي لها علاقة بالتطور والنظافة والجمال والابداع حيث تجدها  كل يوم في حلة جديدة ، الا في النجف يجتمع فيها الأتربة والغبار والثقافة والعلوم والاوساخ، انها مدينة منكوبة.    تمتلك النجف الاشرف مؤهلات تجعلها من المدن السياحية العالمية حيث بحرها الجميل والساحر  ونهر الكوفة المتدفق، واراضيها الزراعية الواسعة لكنها مهملة بدون أي تطوير وتنمية، فيها مساحات شاسعة  لو استثمرت لبناء المجمعات السكنية والتجارية لتغير وجه المحافظة.  الفساد ينخر النجف والاستبداد السياسي والحزبي المتحكم فيها يعيق من تقدمها، فضلاً عن سيطرة بعض الجهات السياسية التي تحول دون البناء والاعمار، لابد مراجعة جادة لوضع النجف الاشرف، هناك ايادي تخريبية تحاول عرقلة كل تقدم في مدينة أمير المؤمنين (عليه السلام) مدينة المقابر أصبحت مقبرة بمعنى الكلمة لانها تخلوا من محفزات الاقامة والسياحة، حتى الشوارع العامة  اغلبها يخلو من الإنارة  أو اشارة ضوئية، تشعر بالكآبة وضيق الصدر لمجرد دخولك المدينة التي لو كانت عند غيرنا  لأصبحت البديل عن النفط بما تحمله من خيرات سياحية بشقيها الديني والترفيهي. ( إلى الله المشتكى) 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك