المقالات

ماكو ولي إلا علي ونريد حاكم أجنبي

2123 2020-09-09

جهاد النقاش||

 

وقت القراءة (دقيقتان)

بعد أن تم تسقيط الساسة الشيعة تحت مسمى الفساد والفشل، وترسيخ شعار ولائي للعراق في مناطقهم وبين شبابهم حصرا، والعمل على سلب الهوية العقدية التي قد تكون رافعا لهم في أي انتخابات قادمة، وتواءم مصالح بعض الساسة الكورد والسنة مع المشروع الأمريكي، صار لزاما أن تبدأ المرحلة الثانية، وهي الوقوف بوجه أي مرشح من هذه الطائفة.

هذا الوقوف ظهر بشكل نصائح تمثل التوجه الأمريكي بشكل صريح، إما بدعم مرشحي المكونات الأخرى، أو التركيز على المنسجمين مع التوجه والإرادة الأمريكية.

إن أي منصف يعلم أن الحكومة العراقية نتاج البرلمان الذي بدوره يتشكل من الأحزاب والقوائم والشخصيات الفائزة على مختلف انتمائها وتوجهاتها.

إذن فالجميع شريك، سواء تحت مسمى الشراكة الوطنية أو غيره، ولم تكن هناك حكومة واحدة منذ السقوط وإلى الآن لم تشترك فيها المكونات المختلفة، والأحزاب، والشخصيات، على تباين انتماءاتهم.

 وبالتالي فإن تحميل ساسة ينتمون لطائفة بعينها مسؤولية الفشل والفساد كله، هو بعيد عن الإنصاف.

نعم؛ هذا لا يعني براءة الفاسدين منهم، أو الساكتين عن الفساد، لكن الحلم بعراق خالي من الفساد لن يتم بالتثقيف لعدم انتخاب من يحمل هوية طائفة خاصة، لأن الطائفة أوسع من أن تختزل بسياسي أولا، ولأن فساد وزير لا يعني بالضرورة فساد حزبه بتمامه.

ولو كان الأمر على خلاف هذا فلابد أن تستبعد جميع الأحزاب والشخصيات ومن مختلف المكونات والطوائف التي عملت في السياسة بعد 2003، ولا تقتصر الهجمة على سياسيّن ينتمون لطائفة بعينها.

ثم هَب فعلا أن كل الساسة (الشيعة) الذين وصلوا للحكم بعد 2003 فاسدون ولا يستحقون إعادة الانتخاب، فما ذنب الجُدد!

ولماذا يؤخذ البريء بذنب الفاسد!

ولو التزمنا بالنصيحة، وعممناها على جميع المكونات، فيجب حجب الجميع، وبالتالي لابد أن نستورد غرباء أجانب ليحكموا العراق!

وأخيرا هل إن شعار ولائي للعراق سيشمل جماهير الكورد التي سبق وصوتت للانفصال!

وهل سيشمل الجماهير والمحافظات والمناطق التي رحبت وصفقت ودعمت وآوت واحتضنت الدواعش!

هل سنشهد من هؤلاء انتخابا للشخصيات التي لا تنتمي لمكونهم؟

أم أن هؤلاء لهم أن ينتخبوا ممثليهم بما يخدم مصالحهم، وطوائفهم، ومناطقهم، بعيدا عن الشعارات!

والنصائح مقصورة ومحصورة على أهالي مناطق الوسط والجنوب، وبما يخدم المشروع الأمريكي!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك