المقالات

"مزامط" على تويتر

1905 2020-09-02

 

حمزة مصطفى||

 

لحظة الجلوس على الحاسوب أوتصفح التلفون الذكي تنفصل في الغالب الذات عن الموضوع. لحظات تأخذ الواحد منا الى عوالم مدهشة نرى فيها كل شئ ولا نرى شيئا. العالم مفتوح وكذلك الهاتف. الشريحة عبارة عن مكتبة الكونغرس فيها مالذ وطاب من الكتب والمؤلفات من طاليس الى مطلوس. والذاكرة مملوءة صورا بدء من صورة جدك بالأسود والأبيض وهو عائد من حرب "السفربرلك" في تركيا الى ثورة العشرين في العراق وإحتمال "دكة رشيد عالي الكيلاني" الى صورك في السبيعنات عند أرشاك الى آخر صورة لك التقطت في المتنبي بالقرب من تمثاله على نهر دجلة ذات جمعة.

أكتب ماشئت. قل ماشئت. علق على ماشئت. صادق ما شاءت ومن شئت. أزل ماتشاء ومن تشاء من أصدقائك الإفتراضيين وحتى الواقعيين ممن رافقوك في رحلتك من أول مدرسة إبتدائية مازلت تتذكرفيها "راشدي" أستاذ عباس الى آخر أكلة باقلاء بالدهن الحر في حال لم يعلقوا لمدة ثلاثة أيام متتالية على ما تنشره من درر وحكم ومقالات ودراسات وإستذكارات ونكات حتى لو لم تضحك حتى فيل. كيف لا وأنت ملك نفسك. كل العالم طوع أمرك بمن في ذلك ترمب. "شنو الفرق" هو لديه تويتر وأني عندي تويتر. لا أحد افضل من لا أحد.

إستمر في "التمغلج" و"التعيقل" وحتى "البطرنة". غير ماشئت من صورك. كيف لا وأنت ملك اللايكات التي تبدأ من "منور" للمتعجلين الى "حفظك الله ورعاك" فتتخيل نفسك إنك ربما "ليش لا" أصبحت قائدا ضرورة على مواقع التواصل. الجميع يخطبون ودك. رسائل الإعجاب لاتنقطع. طلبات الصداقة "على أفى من يشيل". الدخول على الخاص ميزة تتصور إنك وحدك تنفرد بها. تأتيك الصور والعواجل والفيديوهات من كل مكان في كل القارات تطالبك برأي وموقف تتصور إنه لك وحدك و"وحدك ملكت الروح ياأبن العشيرة".

نعم العشيرة التي سرعان مايأتيك خبرها. دكة أو عركة أو خصام. هذا قتل بزونة ذاك, وذاك دهس زوجة الشيخ, وأبن الشيخ صوب إبن المختار حين كانوا "يتزامطون" على تويتر أيهما يجلب إشعارات أكثر. ليس لديك وقت. نادى منادي العشيرة. لم يعد أمامك سوى أن تتحول بطرفة عين الى طرفة بن العبد "إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني دعيت.. فلم أكسل ولم أتردد". كيف تتردد وأصوات القاذفات وصلت الى أخوة موزة مؤسسي تويتر جاك دورسي, نوح غلاس, بيز ستون. "كلش عيب من بيز ستون".

لم يعد أمامك سوى أن تنهض لأداء الواجب. لاتويتر ولا فيس بوك بعد اليوم. أمرؤ القيس القائل "لاصحو اليوم ولاخمر غدا" ليس أفضل منك. لاسناب شات اليوم ولا إنستغرام غدا. يابنت العم "كومي أعطيني البارودة" ومعها وصلة غنائية لسميرة توفيق "بالله صبوا هالكهوة وزيدوها هيل". نعم زيدوها هيل. ففي حروب الأخوة الأعداء لاتنفع في ساحات الوغى سوى القهوة ذات الهيل لا قهوة رضا علوان التي نتناول فيها النسكافى بعد عطوة بين عشيرتين من عشائر الوطن. فكل شئ محسوب. للحب وقت وللموت وقت "على كولة" ريمارك. وزمن الذود  عن شرف العشيرة الرفيع الذي دنسته تغريدة.. نعم تغريدة بـ 140 كلمة ..قد حان,وحان معه ذبح خرفان الفصل العشائري. "طز بكيك"  مارك زوكربيرغ.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك