المقالات

دروس من عاشوراء..انصار الامام الحسين عليه السلام انموذجا


   السيد محمد الطالقاني||

 

ان اصحاب الامام الحسين عليه السلام, هم الأبرار الأخيار الذين جاء وصفهم على لسان سيد الشهداء  : «فإني لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي، ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي». فقد ضربوا اروع الامثال في الشجاعة لا يرقى إليه أحد,  متدرعين بالقلوب فوق الدروع,  مستبشرين بما ادخر الله تعالى لهم, يتسابقون على الشهادة, حيث انهم  كانوا يعلمون بشهادتهم, ومتيقنين من عدم بقائهم في الحياة,  ومع ذلك ذهبوا مع امام زمانهم موطنين أنفسهم على لقاء الله تعالى وقدموا أرواحهم وعيالهم فداءً للحسين عليه السلام ، عندما راح يتسابق الواحد منهم تلو الآخر للشهادة بين يدي أبي عبد الله الحسين في واقعة الطف، ليتجلى الوفاء بالعهد في أبهى صوره, ولينفرد الإمام الحسين عليه السلام بهذا الجمع الطيب الصادق من الأصحابفي وقت  قل فيه الناصر للحق,  وتهافت فيه الناس على حب الدنيا وملذاتها.  لقد عبدت هذه النخبة الطيبة طريقاً للملايين من الاحرار في العالم ، حيث اخذوا  يتنافسون في كل عصر لتقديم الأرواح والأموال من أجل استمرار رسالة الحسين عليه السلام، والالتحاق بركب أصحابه الذين أصبحوا قدوات صالحة للأجيال . لقد قدم  اصحاب الامام الحسين عليه السلام  وبمختلف اجناسهم واعمارهم دروسا حقيقة في التضحية والاباء , والشهامة والفداء, والصبر والايثار, والاخوة والصداقة والاخلاص, واطاعة القائد, اختلفت عما قدمة باقي القادة والثوار في كل الثورات العالمية القديمة والحديثة. ان درس التضحية والفداء  الذي تعلمناه من الاصحاب,  طبقناه اليوم ونحن نلبي نداء المرجعية الدينية الرشيدة, عندما حملنا السلاح, وتوجهنا الى جبهات القتال,  ونحن لانخشى  الموت,  فتحدينا كل شي, واصبحنا لانبالي,  أوَقَعنا على الموت, أو وقع الموت علينا, حتى سحقنا رؤوس الاستكبار العالمي وقضينا على الانحراف العقائدي, ورفعنا  راية هيهات منا الذلة . فرحم الله شهداء انصار الامام الحسين عليه السلام, ورحم الله شهداء انصار المرجعية الدينية , والعاقبة للمتقين
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك