المقالات

تداعيات زيارة الكاظمي لواشنطن

1330 2020-08-20

  🖊ماجد الشويلي||     تأتي زيارة السيد الكاظمي لواشنطن على وقع تقلبات وتحولات كبيرة تشهدها المنطقة والعالم . ولاشك ان هذه المفاعيل الهامة والمؤثرة سترخي بظلالها الداكنة على سير المفاوضات التي اختير لجولتها الثانية أن تنطلق تزامناً مع هذه الزيارة . هذه الزيارة التي ليس فيها ملف حقيقي وحيوي أهم من ملف التفاوض مع الامريكان ،الذين حرصوا على أن تكون عن كثب هذه المرة، وتنطلق من واشنطن  بنحو اشبه ماتكون فيه وكأنها فحوصات مختبرية لاوراق اعتماد السيد الكاظمي فيما لو كان قادرا على تحقيق اجنداتهم في العراق أم لا . وكل ما خلا ملف التفاوض ((كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً)) وفيمايلي سأعرض لبعض ما احاط بهذه الزيارة واكتنفها من ملابسات وتعقيد  .   🔳 إن توقيت الزيارة لم يكن اعتباطيا بالمرة  ، فقد جاء في سياق سلسلة احداث عصفت بالمنطقة، كان على رأسها اعلان الامارات التطبيع مع أسرائيل ، والذي قوبل بترحيب من قبل بعض الانظمة العربية التي تتحين الفرص لاقتفاء أثرها .   🔳 يبدو أن واشنطن تعتقد أن إجراء المفاوضات في ظل انشغال الجمهورية الاسلامية في إيران باستيعاب تداعيات القرار الاماراتي بالتطبيع  مع اسرائيل والضغوطات الكبيرة على حزب الله في لبنان ، سيمنح الكاظمي مندوحة يتخلص فيها من الضغوطات الايرانية المباشرة ، أو غير المباشرة، عبر قوى المقاومة على الارض تحت قبة البرلمان 🔳 واشنطن لاتعول على مرحلة السيد الكاظمي الا بمقدار وضع الدعامات الاساسية لاجراء التغييرات السياسية الكبرى في العملية السياسية،  والتي تأمل أن تتمخض عن الانتخابات المبكرة 🔳 دعا بمومبيو الى المضي قدما باجراء انتخابات مبكرة في العراق ،والسبب يعود للرغبة بالتخلص من قرار البرلمان القاضي باخراج القوات الاجنبية من العراق وتخفيف الضغوطات على حكومة الكاظمي ريثما تهيأ لوازم التغيير بشكل متقن وكامل   🔳 أمريكا لن تسمح للكاظمي بالتقرب من أيران الا بمقدار مايمكِّنه هذا القرب من اتمام مهمة التغيير التي ستبعد الاسلاميين عن سدة الحكم في المرحلة المقبلة   🔳الكاظمي لن يحصل على شئ من الوعود  بالاعمار  والدعم الاقتصادي، لانها لو ارادت فعل ذلك لاقدمت عليه من قبل ، هذا هو السبب الاول .  اما السبب الاخر فهي على فرض انها كانت جادة بتقديم مساعداتها للعراق ، فانها لن تمنحها لحكومة مؤقتة بل لحكومة دائمة منتخبة ،تتمخض عن الانتخابات المبكرة وتكون قريبة من توجهاتها كي يحسب ذلك انجازاً لها   🔳سيحصل الكاظمي على لائحة وعود مؤجلة ليس الا.  وكل تلك المشاريع المؤجلة تصب في خانة محاولة قطع الطريق على الصين (طريق الحرير)   🔳أغلب الوعود بالاصلاحات الاقتصادية والاستثمارات ستكون مشروطة بحصر السلاح بيد الدولة تحت أي ذريعة وافراغ الحشد الشعبي من بعده العقائدي   🔳لايمكن للكاظمي النجاة من فخ الاقتراض من صندوق الدولي مطلقاً  فأمريكا بحاجة للضراب التي يفرضها هذا الصندوق من جهة،  ومن جهة اخرى لرهن الاقتصاد العراقي لسياستها المصرفية اكثر فأكثر    🔳محاولة الكاظمي العزوف عن الحديث حول ملف التواجد الامريكي في العراق في كلمته التي القاها في واشنطن ، وتركيزه على الملفات الاقتصادية هي للمماطلة وكسب الوقت  🔳إشارة الكاظمي بكلمته في واشنطن بأنه سيسعى للاستعانة بشركات عالمية لتعقب الفاسدين هي نوع من التلويح بالعصا الغليظة لمن يسعى لمعارضة برامجه السياسي بعد عودته من واشنطن   🔳لن يحصل الكاظمي على دعم بناء القوات المسلحة العراقية،  فامريكا التي حلت الجيش العراقي السابق لن تسمح ببناء قوة عسكرية مقتدرة في العراق تهدد أمن اسرائيل.  وخير مثال على ذلك هو الامارات التي اعلنت بشكل واضح التطبيع مع اسرائيل  فقد رفض نتنياهو عزم واشنطن تزويدها بطائرات F36 باعتباره كسراً لقيد التفوق الاسرائيلي العسكري في المنطقة، فكيف بالعراق؟!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك