المقالات

رؤية  العراق  من خارج السياق


د.حيدر البرزنجي||

 

قراءة هادئة في مشهد صاخب – جردة حساب اخلاقية

- هل العراقيون كما يقولون ؟ أم كما يرون ؟؟

- أين يقف العراق في بناء الدولة ؟

- دولة الحريات أم دولة المليشيات ؟

- التسويق الاعلامي ؟ أم التدقيق الموضوعي ؟؟

1- محطة أولى :  تعرّض العراق الى سلسلة من الكوارث ، بدءاً  من عام 1980 ،حروب وقمع ملأ ارضه بالمقابر الجماعية .

2-  جاء التغيير باحتلال ظهرت معه كوارث أخرى منها الإرهاب الذي كان يحصد العراقيين بمفخخاته .

3-  ظهرت داعش وارتفعت الأصوات محلياً واقليمياً ودولياً  :  انتهى العراق .

4-  تعرّض العراق لهجمة سياسية واعلامية وتحريض وتكفير منظم ومتعدد المستويات، رعته دول وصُرفت عليه أموال طائلة  .

5- ظهر الفاسدون والمنتفعون والسياسيون الفاشلون والمرتبطون ، وهم يسرقون ثروات العراق جهاراً .

  لكن بالمقابل يمكن تسجيل النقاط التالية :

 - لأول مرة في تاريخ العراق منذ الأمويين والعباسيين والعثمانيين ، وصولاً الى كلّ السلطات المتعاقبة – بما فيها الملكية الوراثية - لم يسبق أن شهد العراق  تبادلاً سلمياً للسلطة ، رغم الاشكالات التي رافقتها .

- لأول مرّة يتمتع العراقيون بمقدار متسع  من الحرية يقولون مايشاؤون  ويتظاهرون وينتقدون - بل ويشتمون - دون ان يشهدوا اعداما أو سجناً أو اعتقالاً بسبب الرأي.

-  ارتفاع متوسط دخل الفرد العراقي - حسب التقارير الدولية المتخصصة - الى حوالي 8000 $ سنوياً - بعد ان كان  خلال سنوات الدكتاتورية والحصار-  لايتجاوز 100  $ سنوياً .

 4- انخفاض نسبة الفقر من حوالي 85% الى 19% (*) - حسب تقارير مؤسسات دولية ومنها البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية  .

وللموضوعية  في ذكر النسبة ، لنأخذ ماهو ثابت ومعلن رسمياً : هناك مايقرب من 5 مليون موظف و3 مليون متقاعد  ولنعتبر ان كل من هؤلاء يعيل أسرة من 3 أفراد - سيكون هناك  حوالي 24مليونا هم بين الطبقة الميسورة والمستورة ، إضافة الى أصحاب المهن الحرّة والحرف الصناعية والزراعية والتجارة والاعلام  وسواها ، و يقدر عددهم بحوالي  8 مليون .

مايرفع العدد الاجمالي  الى مايقرب من  32 مليون  .

- مايدّل على تحسّن الحالة  الاقتصادية عموماً ، هي الظواهر التالية : - كثرة السيارات الحديثة ( في بغداد وحدها مايزيد عن 2،5مليون سيارة ) حسب تقارير دوائر المرور.

-  حركة الشراء والسفر والمولات والأسواق  والمطاعم الفخمة وغيرها من المظاهر.

 - تسهيل اجراءات الدخول للعراقيين في دول كانت ممنوعة عليهم أو صعبة جدا .

 - حرر أرضه ووحّدها وحافظ على دولته من التفكك والانهيار والتقسيم .

- زيادة احتياط البنك المركزي من الذهب من 30 طناً الى 90 طناً، والاحتياط النقدي من 35 مليار $ الى  مايزيد عن 72مليار $

- الحركة النشطة في البناء والاقراض من المصارف .

 هذا باختصار مايمكن رؤيته  - فلنتصور ان كل ذلك حدث رغم كل ما يعانيه العراق من الإرهاب والفاسدين ومايسمى ب(المليشيات) ونقص الخدمات وغيرها  - فكيف لو كان بظروف غير هذه ؟؟؟

التقارير الدولية تتوقع نسبة نمو في العراق تتجاوز 6% - وتتوقع له مستقبلا أفضل  ، لكن ما (( نسمعه)) في الفضائيات ومواقع التواصل يختصر بما يلي :

 -( العراق  شعب ميت ودولة منهارة)  فأيهما الصحيح :مانراه أم مانسمعه ؟؟ التسويق الاعلامي ؟ أم التدقيق الموضوعي ؟

(*) بعض التقارير الدولية ومؤشرات الفقر تضعها بحدود 16% - لكنها ترتفع في بعض المناطق الى أكثر من 25% – خاصة في المناطق المحررة وأوضاع النازحين - .

تبلغ نسبة العشوائيات بحدود (1000 في بغداد - و800 في البصرة) اضفة للمحافظات .  

- بعض ساكني العشوائيات يمتلكون بيوتاً خاصة في مناطق أخرى.

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك