المقالات

سُنة التغيير   


محمد  الكعبي||

 

         {... إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ...} الرعد : 11

    يحكم عالم الوجود قوانين وسنن لها مدخلية وعلاقة  في  مسيرة الامم  فمنها  له تأثير مباشر ومنها غير مباشر، وللإنسان دور كبير  في تحديدها وإيجادها وفق تعاطيه مع الاحداث والمتغيرات فدوره لا يقل اهمية في تحديد سنن التـأريخ، وهناك من السنن والقوانين خارجة عن حدوده ومسؤولياته ومنها ما يكون شريكاً فيها، فسنة التبديل والتغيير مثلا بيد الانسان , هو الذي يصنعها ويتدخل بإيجادها.

عندما يغير الانسان ما أراد الله تعالى ويتدخل في عمل السماء تكون النتيجة كارثية، عندَ تنصل الأمة عن نصرة الحق وتخاذلها عن دعم أهله ستجري سنة التبديل وهي حكم الباطل وتصدي الاشرار بعد إزاحة الأخيار حينها يستحي النساء ويسرق البترول ويقصي العلماء.

عندما يغيب موسى يأتي السامري، وعندما يخرج الله من قلب العباد يدخل الشيطان في ذلك القلب،  وعندما يسكن الشيطان قلب المرء  ويستحوذ عليه  يغير مفاهيمه ويبدلها  فينقلب إلى وحش مفترس لا يدخل النور قلبه أبدا.

اذا دخل النور سيولي الظلام هارباً، واذا جاء العلم سيخرج الجهل، عندما قتلت الامة علي× جاء معاوية، ولما ذبحت الحسين× حكمها يزيد. 

 لا يمكن أن يكون البكاء بديل المواقف الشريفة الصادقة فهو ليس علاج لشفاء الامة من مرض العبودية، البكاء الممتزج بالعمل والمقاومة والوقوف بوجه الفساد والسراق هذا ما يخشاه الباطل.

الله يريد بكاء حركي مقاوم لا سكون فيه، يريد صرخات تدوي في وجه الظالم لا يريد نوح و أنين بغرف مظلمة بائسة، فالموت أولى من بكاء التعساء، التخاذل والتنصل عن  نصرة الحق قذارة لا تغسلها الدموع بعد فوات الاوان.

عندما مارست الاكثرية سنة التحريف والتزييف وقلب الحقائق وتركت الحق وركبت غير سفينة الله سُتغرق من فيها وتقذفه في البحر.

حضارة اليوم  اهتمت بالمظاهر وتخلّت عن الباطن، لم تبني الإنسان, بل أهملته وحطمته فصُعق في ميدان الصراع القاتل والتزاحم المميت، مما أوجب نزول العذاب.

 إذا تنصلت الأمة عن دورها، تسلط عليها الظلمة، وحكهما الجهلة وهذه سنة الاستبدال تجري على الجميع.

 ترك المولى تعالى باب التوبة مفتوحاً عسى أن ترجع الامة عن غيها وتلتحق بركب نبيها ’, فتتمسك بالعروة الوثقى لتنجوا من الغرق فالأمر إليها لتختار إما أن تفوز أو تخسر .

ارجعي يا أمة الإسلام إلى الله  لكي يأتي الخلاص  لا تبكي  ولا تولولي اخلعي ثوب الذل والهوان والتبعية للسامري، وحطمي الصنم  الورقي القامع في قصره.

 سيري  واسرعي وتجاوزي حدود التيه، انهضي وخلصي نفسك من ابن زياد الذي لبس ثوب الحسين ليدخل إلى القصر ليقتلك.                       

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك