المقالات

دعوات تشكيل قيادة عامة للقوات المسلحة

1304 2020-08-17

🖊ماجد الشويلي||

 

يمتاز الاستحقاق السياسي للمكون الاكبر في العراق أن له رئاسة الحكومة .

 ورئاسة الحكومة هذه ، لها خاصية معينة تنفرد بها عن بقية السلطات الاخرى القضائية ،والتشريعية، أو رئاسة الجمهورية بوصفها استحقاقات المكونات الاخرى.

هذه الخاصية تتمثل بأن رئيس الوزراء

هو القائد العام للقوات المسلحة في البلاد،

ولقد جرت عدة محاولات لفصل قيادة القوات المسلحة عن رئاسة الحكومة ، كان اهمها وأكثرها جدية هو مقترح الاستاذ أياد علاوي إبان رئاسة الاستاذ نوري المالكي للحكومة ، حين  اقترح تشكيل قيادة عامة للقوات المسلحة   رغم أن مجلس الأمن الوطني هو الجهة العليا في صنع وإقرار السياسة الأمنية في البلد، ويرأسه القائد العام للقوات المسلحة (رئيس مجلس الوزراء)

فضلا عن كون مثل هذا المجلس مخالفة دستورية واضحة .

وقبل ذلك في عام 2010 ماتبانت عليه بعض الكتل السياسية من محاولة لتشكيل (مجلس السياسات الستراتيجية )استرضاءً للسيد أياد علاوي ، الذي خسر رئاسة الحكومة رغم فوزه الكبير في الانتخابات البرلمانية .

ذلك المجلس الذي لم  ير النور اصطدم  بعقبات  كأداء أولها مخالفته للدستور وثانيها صرامة السيد نوري المالكي .

ومن الواضح جداً أن كل تلك المحاولات  على مايبدو يتم احياؤها من جديد اليوم ، كانت تهدف بالاساس لافراغ منصب رئاسة الوزراء من محتواه الامني والسياسي و تعطيل فاعليته باتخاذ القرارات الستراتيجية بهذا الصدد.

لذا فإن أية محاولة من هذا القبيل، مهما بدت بريئة  للوهلة الاولى،  إلا أنها في جوهرها تحمل مضمون حرمان المكون الاكبر من استحقاقاته الدستورية  بقصد أو غير قصد.

إذ  إن من المعلوم في كافة الانظمة الديمقراطية المعمول بها في العالم ، أن رئيس الوزراء هو القائد العام للقوات المسلحة  .

ومما يجدر ذكره أن الدستور العراقي لم يقر نائباً للقوات المسلحة؛ حتى تسعى بعض الجهات لاقامة  تشكيلات عسكرية أو أمنية تضطلع بمهام  نائب القائد العام للقوات المسلحة عملياً.

ولست أدري أين ذهبت الصيحات المعارضة للبدع الدستورية ، ومنتقدي المحاصصة من هذه المطالبات اللادستورية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك