المقالات

اعادة الثقة بالنظام الاداري


  ✍️سرى العبيدي طالبة ماجستير دراسات عليا||

 

غياب الثقة بالنظام الاداري وضعفها تجاه المنظومة السياسية ، فسحت المجال واسعاً للقبول بأي نوع من الاتهامات التي تكال للمسؤولين في النظام بشكل شخصي او بهجمات داعمة ، فاختلط بذلك الحابل بالنابل وتهاوت المعايير التي تقاس بها نزاهة هذا الطرف او فساد الطرف الاخر. صار من السهل جداً اتهام اي شخص مسؤولاً كان او مواطناً عادياً بذمته ونزاهته والطعن بهما وان لم تتوفر الادلة او الشواهد لتثبت ذلك فغدا الجميع متهمون وعلى كل واحد ان يثبت براءته امام هذا السيل الكبير من الطعون والشكوك التي تلاحق كل موظف خدمة عامة ، هذا لايعني ان لا وجود للفاسدين او ان الجميع غير مشتبه بهم ، لكن الاعمام في الاتهام اصبح ثقافة عامة تلقفها المجتمع الذي تآكلت بناه الاخلاقية بسبب ما خلفته الحقب السياسية من حروب وحصار وايغال في نسف المرتكزات التي تدعم استمراره قوياً. الارادة السياسية المنحرفة وجدت في تعميم هذه الثقافة ضالتها التي توفر بها سقف حماية من خلال خلط الاوراق واظهار الجميع بصورة المتورطين وان كان بعضهم بريئاً ، حتى يبدو الجميع متهماً فيتستر الفاسد ويضيع في خضم هذا الكم من التقاذف بالتهم بل ويجد فرصة للنفاذ والخلاص حين يلبس الاتهامات لبوساً سياسياً ويغدو ذلك ذريعة للافلات من العقوبة حين تتدخل الجهات السياسية النافذة وتنبري للدفاع عن الفاسد باعتباره ضحية لخلاف سياسي . الذي عمق غياب الثقة واشتغل عليها هي القوى السياسية الفاشلة لانها وجدت في ذلك منفذاً لتسويغ الكثير من فشلها ووضعه في اطار الاعذار الجاهزة ، التي باتت من المسلمات بدعوى ان الاوضاع غير المستقرة للبلاد اسهمت في هذا الانهيار والتردي ولايد للقوى السياسية فيها ، فمرة الارهاب واخرى الشح المالي والازمات الاقتصادية وغيرها من الاسباب التي تسوق لتكون مصداً ورداً جاهزاً لكل من ينتقد. بدون اعادة الثقة للنظام الاداري للدولة لن يكون هناك استقرار ولايستطيع احد ان ينقذ البلاد مما هي فيه ، باعادة الثقة لن يتحكم الفاشلون بمقدرات الشعب ولن يكون هناك فساد.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك