المقالات

التواجد الامريكي  

1489 2020-08-01

🖊ماجد الشويلي ||

 

 أعتقد بصعوبة تحقيق رأي عام حيال قضية شائكة ومعقدة قد غدت مادة دسمة للسجال والمراء السياسي كقضية أخراج القوات الامريكية من البلاد وتحديد الموقف الشعبي منها بشكل جلي.

فلا يوجد استقراء تام لاراء المواطنين بهذا الصدد ، وإليات العمل لاستكشاف الاعم الاغلب من توجهات الشعب شبه معطلة ، كالاستفتاء العام وغيره وبعضها عرضة للتزييف والتحريف .

نعم لعبت وسائل الاعلام المتنوعة بكل اطيافها دورا بارزا في التلاعب بالرأي العام واظهار  مايوافق اجندتها على انه يمثل رأي عموم الشعب خاصة حينما يكون الاعلام معززا بحراك شعبي مهما قل حجمه .

فالاعلام قادر على اظهاره بالحجم الذي يحقق غايته لاغايات المتظاهرين وغيرهم.

في النتيجة ان بعض الاليات يمكن لها ان تكون كاشفة عن توجه عام غير محدود حيال قضية ما !

وبالنسبة للتواجد الامريكي فانا اعتقد

أن غالبية الشعب العراقي مع خروج المحتل

لكن لاتوجد آلية للكشف عن كيفية موحدة لتحقيق هذا الهدف

والسبب يعود لطبيعة الشعب العراقي وثقافته فقدكانت مظاهرة السيادة  المليونية التي اكتظت بها شوارع بغداد خير تعبير عن تلك الرغبة وذلك التوجه.

ولا اعتقد ان هناك من  الشعب  من يعتقد بان الوجود الامريكي يحقق مصلحة للبلد .

نعم بعض السياسيين لهم مصالحهم بهذا التواجد وهم يحاولون تسويق آرائهم على انها تمثل نبض الشارع

والحال ان جل الشارع العراقي يعتقد على اقل التقادير ان التواجد الامريكي يتسبب بتأزيم الاوضاع وأثارة الازمات الداخلية والخارجية

ان الثقافة القانونية تلعب دورا مهما في بلورة الرأي العام تجاه التواجد الاجنبي ، ولو تنامى الوعي القانوني لدى عامة الشعب  لأثر تأثيرا كبيرا على قناعاته،  إذ ان التواجد الامريكي العسكري لم ولن يكون قانونيا في البلد ولاتسعفه المواثيق والمعاهدات الدولية مطلقا

تبقى هناك مسألة يحاول البعض ان يصورها على انها رغبة ببقاء الامريكان وان بعض افراد الشعب يجنحون اليها، وفي الحقيقة هي ليست رغبة ببقاء الامريكان وانما هي حاجة للعون الامريكي وتطلع لمساعدة الامريكان بوصفها الدولة العظمى على مستوى العالم

لذا فاننا يجب علينا ان نميز بين من يرغب بتواجد امريكا وبين من يريد منها مساعدة العراق بوصفها الدولة الاكبر

ومنهم من يعتقد او يتصور بان انهاء التواجد العسكري الامريكي يعني قطع يد العون للعراق وهذا ماتعمل عليه بعض وسائل الاعلام المغرضة في الداخل والخارج فلماذا يرهن البعض المساعدات الامريكية للعراق بتواجدها العسكري فيه

هذه هي لعبة التلاعب بالامزجة والرأي العام

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك