المقالات

الابداع والاحباط  


محمد عبد الحسن عيدان الكعبي ||

 

تمتاز الامم بعلمائها وبمبدعيها وتفتخر بهم، لان المبدع يُخرج مجتمعه من حيز الجهل إلى سماء التقدم، فتقدمت أمم وحكمت العالم بقدر ما تملك من علماء ومبدعين.

 أما المجتمعات المتخلفة فتقتل علمائها وتقصي مُبدعيها وتكرم المنافق والانتهازي وتمنحه أعلى المناصب، بعض الاحايين يُجبر المبدع على تركِ ابداعه أو بيع أنجازه خوف القتل والتسقيط.

 نجد النقد الاذع والبحث عن السلبيات حاضراً في كثير من المحافل العلمية والثقافية والاجتماعية عندنا، من الندرة من يأخذ بيدك ويطور مهاراتك وينمي قدراتك، يحاول البعض ان يبخس حقك ويسرق جهدك ويحرمك من العطاء لتكون في عوز وحاجة لتبقى تحت مضلته، وهذا ديدن أصحاب النفوس الشحيحة التي تعيش عقدة الحرمان والجوع والجهل، لان فاقد الشيء لا يعطيه.

 ما زالت مجتمعاتنا لا تحترم العلم والابداع ولا تعي أن المواهب وتنوعها حالة طبيعية في الانسان.

 في كل العصور تجد للمبدع بصمة مشرقة تنير الظلمات وتعبد الطريق للأجيال القادمة لتسير على نفس المنهج الابداعي، إلا عندنا تجد بصمات المتملق والانتهازي والجاهل حاضرة من خلال مدح المسؤول و القائد فيحصد الجوائز والحوافز والتصفيق.

تنوع الابداع بالمجتمع يوحي على انه مجتمع متحرك غير متوقف، التوقف خلاف الفطرة الانسانية، يقول الشافعي:

 إني رأيتُ وقوفَ الماء يُفسِدُهُ ** إن ساحَ طابَ وإن لم يجريِ لم يطِبِ.

 لا يتحقق النجاح الا بالخروج عن المعتاد، المجتمع الحي يبحث عن التجديد والتجديد عند المبدعين الذين لا يقبلون الا بالتميز، لا تحبط هممهم المنغصات ولا كثرة الحجارة التي يلقيها عليهم الصغار.

 في بلداننا لا يقبلون التطور ولا يريدون غيرهم أن يتطور، علينا أن نتعلم ونناقش ونتحاور ونبني انفسنا ونحفز أهل العلم ليس عيباً أن نناقش الفكرة، تقول الحكمة :الاشخاص العظام يناقشون الأفكار والاشخاص العاديون يناقشون الاشياء، أما الاشخاص الصغار، فإنهم يناقشون الأشخاص).

 عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك