المقالات

"هيلا يرمانة اسرائيل زعلانة"

1718 2020-07-26

🖊 ماجد الشويلي||

 

لازالت تداعيات اعتقال الجاسوسة الاسرائيلية الالمانية الاصل (هيلا مفيس) في العراق ؛ تحافظ على وتيرتها الاعلامية التي اخذت حيزا كبيرا في القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة. فبين التكهنات التي حامت حول اعتقالها والدوافع التي ادت لذلك؛ وبين من اراد أن يجعل منها مادة اعلامية لتصفية حساباته مع غرمائه ، بقيت حصانة أمن البلد ودور الاجهزة الامنية المختصة بمكافحة التجسس والاختراقات الدولية الخارجية ، رهينة التغاضي المزمن الذي تعيشه الجهات المعنية لمتابعة مثل هذه الملفات الحساسة . فكلنا يعلم علم اليقين ان تأثيرات المحاصصة السياسية التي انسحبت لتطال الاجهزة الامنية الحساسة ، وآفة المحسوبيات والمنسوبيات التي نخرت عملها،  بل وعمل الهيئآت الحكومية بشكل شبه كامل ، لها الاثر البالغ بتوهين دور هذه الاجهزة المهمة واضعاف قدراتها على النهوض بابسط واجبتها وايسرها على الاطلاق . وهي التعرف على جاسوسة عملت لمدة طويلة أمام الملأ وجنبا الى جنب مع شخصيات رسمية دون التعرف عليها.  فضلا عن معرفة ان تواجدها في العراق دون موافقات رسمية واصولية. أن مايدعو للاستغراب هو تغاضي الحكومات المتعاقبة عن عمل منظمات المجتمع المدني او بالاحرى المنظمات المشبوهة ، التي تتخذ من منظمات المجتمع المدني غطاء لها . فرغم ان البرلمان قد شرع قانون المنظمات غير الحكومية رقم 12 لسنة 2010 الا ان أحد لم يعلم حقيقة هذه المنظمات وطبيعة عملها ومهامها التي تضطلع بها خاصة الاجنبية منها . ولولا هذا الاغفال والاهمال ولعله التغاضي المتعمد لما كان ل(هيلا مفيس) ان تبقى طوال هذه المدة دون ان يتعرض لها احد بسؤال اين اوراقك الرسمية .؟! منظمات المجتمع المدني التي يربو عددها على 4500 منظمة موزعة على جغرافية العراق كافة ، 400 منظمة  منها فقد هي من تقدم كشوفاتها السنوية، ولعل هذا العام لم تقدم فيه الا 100 منظمة كشوفاتها وحساباتها الختامية. لايمكن لاحد ان يحدد بالضبط مواقع هذه المنظمات وخارطة انتشارها . لاسيما انها متسلقة عمودياً ومتزحلقة افقياً وهذا ما أمنه لها القانون وفقاً لبعض الثغرات في فقراته . والملاحظ أن بعضاً من هذه المنظمات قد اتُخذت كستار لاعمال اخرى كصالات (الروليت) وتجارة (المخدرات) . والملفت ان أغلب هذه المنظمات تتمركز في الاحياء والمناطق ذات الطابع الشيعي !! لذا فمن الطبيعي جدا ان تنشأ وتترعرع ظاهرة التجسس وتجد لها اجواء ملائمة للتغلغل في ادق تفاصيل حياتنا  .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك