المقالات

اليمن/ حتى بيوت الله !!


    👤 عبدالملك سام   عندما تدنس النفس البشرية فقد تصل إلى أحقر مستوى ، وهذا المستوى لا يناله ألا من أستحق اللعنة بنفسيته الخبيثة ، وهؤلاء هم المنافقون من حازوا رضى أعداء الله وأعداء بلدهم ، وحتى أنهم أذهلوا الجميع بأفعالهم التي لم يسبقهم إليها أحد في العالم ! تواطئ لا محدود ، ومكر بالليل والنهار دون كلل ولا ملل ، وحقد أعمى جعلهم يتجهون نحو أعمال لم تخطر ببال شيطان ! بعضهم يفعل هذا مقابل المال ، ولكن الكثيرين منهم فعلوه تطوعا عندما لم يجدوا من يدفع لهم ، فقد أستطاع العدو أن يهوي بنفوسهم بثقافته الشيطانية ! حتى أنهم - ولكم أن تتخيلوا ذلك - سعوا لأن يدمروا كل ما حولهم حتى لو كانوا هم وأهلهم من ضمن الضحايا ؛ مثلا أثناء أنتشار الكورونا في العالم وبينما كان اليمن بعيد عن هذا الوباء رأينا بعضهم يستشيظ غضبا لهذه النعمة ، بل وكانوا يتعمدون مخالفة تعليمات وزارة الصحة ويدفعون الناس لمخالفتها !! سمعنا عن الذين كانوا يفرحون عندما تقصف طائرات العدوان بيوت الأمنين ، ورأينا كيف كانوا يفرحون بمعاناة الناس بأعتبارها أرض خصبة لبذر الشر والتذمر في أوساط شعبهم الصامد ، ورأيناهم وهم يغطون فضائح العدوان وحوادث الأغتصابات والأغتيالات في المناطق المحتلة ، وأكتشفنا قبحهم عندما بدأت خلاياهم تتساقط ونحن نسمع أعترافاتهم .. لم نتخيل أن هناك بشر كهؤلاء يعيشون بيننا ويحملون الجنسية اليمنية !! ولكن هذا هو حال من باع نفسه للشيطان الرجيم وأعوانه .   مؤخرا ، شكى لي أحد الأصدقاء من تصرفات هؤلاء الرخيصين التي وصل شرها إلى بيوت الله ! فكما نعلم أنه في أطار المسخ الثقافي التي كان يقوم بها النظام السعودي العميل فقد كان يدعم أحتلال المساجد ، وكان ينفق في سبيل هذا التشويه أموالا طائلة في جميع المحافظات ، وكان من ضمن هذا ما كان يدفعه من اموال لسدنة المساجد وخطباء ومدرسين أبتعدوا بالمسجد عن دوره الذي اقيم من أجله ، وكل هذا في أطار خطة صهيونية لأبعاد الصلاة عن جوهرها وتحويلها إلى عادة لا عبادة ، ورياء وتفاخر ، وفي الأخير يأتي عدو الأمة لأحتلال بلداننا وقد سقط الحاجز الدفاعي لدى الناس . اليوم المساجد في المناطق المحررة حديثا تشكو إلى الله من الأهمال ، ففي الجوف مثلا أمتلأت المنابر بالغبار والاوساخ ، وعندما يشكو المصلين هذه الحال لمن كانوا مسؤولين عنها تجدهم يردون "أخبروا الحوثيين" !! لؤم وخبث ما بعده من شر سوى النار ، وللأسف حتى النار لا يمكن أن تحرق كل هذه الدناءة فلو عادوا لعادوا !! نعوذ بالله من قسوة القلوب .. وزارة الأوقاف المعني الأول بالموضوع ، ونحن نعلم ما تعانيه الوزارة والحكومة في ظل هذه الأوضاع والحصار ، والمطلوب هو القليل من الأهتمام لسد الثغرات على الذين يحبون الصيد في الماء العكر .. بالأمكان عمل جداول لبعض الخطباء والعاملين في خدمة المساجد للعمل في مساجد المناطق المحررة حديثا ، أو بالأمكان البحث عن طرق اخرى لحل المشكلة ، كما أرى ان تكون اولوية الدورات الثقافية في هذه المناطق التي اعتادت التعامل بالريال السعودي لا بالأجر والثواب ! فقد وصل الحال ببعض المنافقين أن ينادي بالمكبرات متحديا ، وكل هذا بأسم المصلحة العامة كالمعتاد !! والله المستعان .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك