المقالات

14 تموز..في الميزان  


السيد محمد الطالقاني ||

 

ان  ماحدث في الرابع عشر تموز عام 1958, ماهو الا انقلاب عسكري قاده كل من  العقيد عبد السلام عارف امر اللواء 20  وشقيقه المقدم عبد الرحمن عارف, و المقدم فاضل محمد علي , والرائد عبد الجواد حامد الجومرد, حيث تم فيه إنهاء النظام الملكي واستبداله بحكم عسكري ,وبعد اعلان بيان الانقلاب من قبل  عبد السلام عارف من مقر الإذاعة والتلفزيون تحرك اللواء 19 بقيادة عبد الكريم قاسم من مقره في ديالى  إلى بغداد للالتحاق بالانقلابيون الذين قاموا  بتصفية أفراد العائلة الحاكمة، من خلال التحريض على عمليات السحل والشنق  وتحويل المواطن إلى «قاتل» من حيث يدري أو لايدري باطلاقهم  شعار (ماكو مؤامرة تصير والحبال موجودة) حيث انهم  رفعوا الحبال ولوحوا بها لكل من يعارضهم ويحوك المؤامرة ضدهم, حتى وصل الامر الى الاستهتار بالدين وبالمقدسات ..

فلم يكن هذا الانقلاب تعبيرا  عن إرادة شعبية جماهيرية ووطنية, بل هو  سيطرة مجموعة أفراد من الجيش على الحكم لذا كان اساسه هشا, حين تخاصم الانقلابيون على الحكم, وانقلب عبد السلام عارف على عبد الكريم قاسم سنة 1963، حيث ان عارف كان يعتبر نفسه أحق بالسلطة والحكم؛ لأنه هو من نفذ الانقلاب , في   حين اخذ عبد الكريم قاسم يستقوي بالحزب الشيوعي على شركائه بالانقلاب,  وتكون نهاية  قاسم  بالقتل على يد رفيق دربه عارف.

فلا يمكن ان نسميها ثورة لان الثورة هي تغير نظام بالطرق السلمية وبتاييد شعبي وجماهيري ويكون الجيش سانداً لها ضد النظام القائم.

وهكذا تنطوي صفحة من تاريخ العراق مع اختلاف الاراء مابين تسميتها ثورة ومابين تسميتها انقلابا , ومابين مؤيد لها وبين معارض,  ولكل وجهة نظر تحترم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك