المقالات

لماذا يصب علينا العذاب صباً نحن أهل العراق ؟!  

1947 2020-07-12

ماجد الشويلي||

 

سؤال تتناسل اجترارته الاجيال ، تناسل الليل والنهار .

لماذا لم يهدأ لنا بال ،ولم يستقر لنا حال. وكأننا على موعد دائم مع البلايا، وأقترانٍ بالرزايا غافلين عما يكتنف هذا الكون من سنن ويحكمه من نواميس .

فما من حركة ولاسكنة الا ولها رصد ،وحد ،وأثر.  سواء جرت على اللسان ،أم بقيت حبيسة الصدر ومنها الادعاء والفخر .

وقد اقتضت سننه سبحانه أن يُخضع المدعين للاختبار  وكان من جملة الزاعمين وابرز المدعين هم أهل العراق سواء حين راسلوا الحسين ع

قائلين له ؛ ((أقبل فإنما تقبل على جند لك مجندة)) أم حين انتظروا المهدي عجل الله تعالى فرجه متباهين انهم اهل دولته ،ونصرته، وشيعته.

ولا يخل بالمرء ان يدعي ولايعيبه ان يزعم الا انه لا يُصَدق ولا ينال الثناء، الا بعد أن يُختبر.

وبعيدا عما اذا كان اهل الكوفة قد نجحوا في الاختبار أم فشلوا آنذاك ؛ فهم أي أهل العراق على مقربة من امتحان عسير  من سنخ ما امتحنوا به يوم عاشوراء قد ينجحوا وقد يخفقوا  الا انهم يقينا سوف يمتحنوا !

أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) العنكبوت  ان تلك النواميس قد اقتضت ايضا أن حجم البلاء يوازي الادعاء.

 فكلما كبر الادعاء كلما زاد البلاء .

نعم إن جميع البشر سيمتحنون بالمهدي عج كما ان كل الناس امتحنوا بالحسبن ع الا ان تلك الشعوب التي لم تراسل الحسين ع وتعده وتمنيه لم يلحقها من البلاء ما لحق الذين دعوه .

وكما أن الذين نصروا الحسين ع ممن دعوه كانت لهم الزلفى والمحجة العليا لايدانيهم فيها

احد من سائر الشعوب ، فان الخاذل منهم لحقه من العار والشنار مالم يناله احد من سائر الامم

وهكذا هو الحال مع المهدي ع فان أهل العراق اكثر الناس ادعاء به .

ولذا فان ابتلائهم به اشد من غيرهم بكثير ، كما ان سعادة الفائزين بنصرته تفوق سعادة غيرهم ممن انتظروه"لو كففنا عن الادعاء لهان البلاء" فان  امتحان من يدعي انه بروفسور اشد واصعب ممن يدعي انه يحمل الثانوية.

انها سنن وقوانين لاينفع معها مزاج ولا يغيرها اللجاج

 

((ثم لايجدون في انفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً))

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك