المقالات

اميركا وايران؛ وهن الذرائع وصلابة الاذرع  

1717 2020-07-09

🖊🖊ماجد الشويلي ||

 

 منذ اليوم الاول لنجاح الثورة الاسلامية في ايران والولايات المتحدة الاميركية  مستمرة بالبحث والتنقيب عن كل ذريعة مهما وهن منطقها اوضعف حجمها، بغية الايقاع بهذه الثورة وجمهوريتها المباركة . او اضعافها على اقل التقادير . ولم تُخف عدائها لايران مطلقاً ، بكل كانت بين الحين والاخر تعلن مجاهرة عن سعيها لاسقاط النظام او توجيه ضربة عسكرية قاسية له !!

لكنها سرعان ما تنكفئ وتتقهقر ، وتعاود البحث عن سبل جديدة من المسوغات الواهية علها تمكنها من الضغط عليها بشكل اكثر  ، ممنية نفسها برضوخ ايراني عجزت مخيلات كل الزعامات الاميركية و اداراتهم المتعاقبة من تحقيق جزء يسير منه.

و المفارقة انها كلما تباطأت اميركا باتخاذ اجراء حازم ضد ايران ليكبح جماح نفوذها المضطرد في المنطقة والعالم خشية من رد فعلها الموجع، كلما تعاظمت قدرات  أيران وامتدت اذرع نفوذها الشعبية والرسمية، اكثر في عدد لايستهان به من المواقع الحساسة والحيوية في العالم ، وعلى راسها حزب الله في لبنان الذي بات يمثل كابوسا  حقيقياً جاثما على صدر اسرائيل كما تجثم هي على دول المنطقة !!

هذا المعنى الذي اشار له القائد الخامنئي قبل عدة سنين بان ((اميركا متورطة معنا فهي لاتستطيع ان تتركنا لاننا نتقدم ولاتتمكن من ضربنا لانها ستجد لنا انصارا في جميع انحاء العالم))

فكلما كانت اميركا تبتدع ذريعة لمحاصرة ايران ومحاولة عزلها عن العالم ، وكلما قيل بان اميركا على وشك ان تنقض على ايران ،كلما زادت ايران من اذرعها وتضاعفت قوتها وقدرتها اكثر.

 الى ان بات بحوزة ايران  الان بشكل وبآخر منظومة قوى جهادية مقاومة، اصابت القدرات الاميركية في المنطقة بالشلل ، واقعدتها عن اي حركة من شأنها ان تدفع بهذه الاذرع وتثيرها لاتخاذ خطوة مماثلة تاتي على الاخضر واليابس من المصالح الاميركية في المنطق خصوصا !

وما لم يكن بحسبان اميركا ولم يخطر ببالها على الاطلاق ان البلد الذي جاءت واحتلته متبجحة بانها ستجعل منه الانموذج الديمقراطي المحتذى به في المنطقة ، يتحول لاحد اهم معاقل المقاومة الرافضة للكيان الصهيوني والتواجد الاميركي فيها. لتنبثق عن منظومة هذا البلد الفكرية والعقائدية ، قوة تمثلت بالحشد وفصائل المقاومة  يحسب لها الف حساب.

الامر الذي اصاب حسابات الاميركان بزمجرتها وبهرجتها بالعطب واختلت معه موازين القوى بالمنطقة  جميعاً ،كمقدمة للوصول الى تغييرات جذرية على مستوى العالم .

انها قوة الاذرع التي ابطلت كل الذرائع وسَخِرت منها ، ليتم معها تدشين مرحلة جديدة   لقياس عناصر القوة والقدرة  على اسس قيمية ومبدأية، فما كان يعد في الماضي مكلفا ومرهِقا بالنسبة للباحثين عن امتدادات عقائدية؛ بات اليوم يمثل اهم عناصر القوة والمنعة ، واكثرها نفعا على المستوى الستراتيجي.

انها معايير جديدة على مستوى الردع اطلت بها ايران مع جملة ما اطلت به من مفاجآت بمنظومتها القيمية العقائدية، وامكاناتها السياسية والثقافية والعسكرية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك