المقالات

الظاهرة المعرفية والظاهرة الصوتية  


عبد الكاظم حسن الجابري ||

 

يعد العلم اسمى مراتب الحياة التي يصلها الانسان, فبه يحل المعضلات ويقدم نتاجات تخدم وتطور الحياة البشرية, وهو مقدمة من مقدمات المعرفة, فبالمعرفة نستطيع ان نعلم ما يجري من حولنا وماذا يراد بنا والى اين نسير؟

ان تراكم الخبرات, ودراسة احوال السابقين والاستفادة من النظريات العلمية, سيعطي للفرد كما معرفيا جبارا, يجعل منه قيمة عليا لا يمكن له ان ينخدع بسهولة.

الفطرة الانسانية تدعو الانسان للتعلم, ثم جاءت الاديان السماوية للحث على التعلم وتحصل المعرفة لكن بشرط ان يكون التعلم وفق اطر منطقية, ومسالك بعيدة عن الخلط كي لا يقع الفرد في شراك الوهم والجهل المركب, فيظن نفسه بانه عالم رغم حقيقته الجاهلة.

تبرز عادة مشكلة مرافقة للعلم تقف بالضد من العلماء, وهي الاستهداف من اشخاص يتقمصون دور العلماء والعارفين, وهؤلاء يعمدون لبعض الحيل والالاعيب من خلال حفظ بعض المصلحات وتنميق الكلمات والصوت العالي, ليخلقوا لأنفسهم صورة موهومة, تجعل من بعض البسطاء يظنون بان هؤلاء يملكون المعرفة وهم الاقدر على ادارة دفة الامور.

هؤلاء المزيفون هم بالحقيقة جاهلون, ولا يعدون عن كونهم ظاهرة صوتية فارغة ليس الا, وان هؤلاء لا يتورعون عن استخدام اخبث واحقر الطرق لتحقيق مطامعهم وغاياتهم, كما انهم سيكونون مَطِيَّةً سهلة بيد اي اجندة معادية للمجتمع الذي تنمو فيه الظواهر الصوتية.

الحقيقة ان الظواهر الصوتية هم نموذج مضاد للظواهر المعرفية التي تحمل من العلم والمعرفة ما يأخذ بأيدي الانسانية نحو التقدم والازدهار.

الظواهر الصوتية لا تقتصر على ميدان محدد, او تخصص علمي معين, فهم موجودون في الدين والثقافة والسياسة والاقتصاد والهندسة والطب والكيمياء والفيزياء وعلم الاجتماع والى اخره من العلوم.

يعاني مجتمعنا العراقي كثيرا من الظواهر الصوتية, وخصوصا في مجال السياسة, هؤلاء هم اساس تهديم وتمزيق المجتمع, فتجدهم يتحدثون بحقائق مقلوبة ومعلوما موهة لتحقيق غايات مختلفة, وهم –الصوتيون- ادوات طيعة في يد الاجندات الاجنبية التي امتطهم, ليضربوا ثوابت المجتمع العراقي في صميمه, ويضربوا كيان الدولة العراقية في خاصرتها, فتجدهم على شكل سياسيين ومسؤولين ومحللين وناشطين وخبراء الى اخره من اشكال التقمص المعرفي.

الرهان في التصدي للظواهر الصوتية هو وعي المجتمع, وتسلحه بالعلم والمعرفة, والاتباع للظواهر المعرفية التي تمتلك كل مقومات بناء الانسان والاوطان على حد سواء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك