المقالات

دور العشائر العراقية في مقاومة الاستكبار العالمي  


السيد محمد الطالقاني ||

 

ان هدف الاستكبار العالمي هو محاولة زرع التفرقة بين الشعوب ومحاولة تمزيق وحدة ابنائهم.

والعراق من الدول التي ابتليت بمطامع الاستكبار العالمي منذ القدم ولحد الان, وذلك لعدة اسباب منها جغرافية , ومنها اقتصادية,  ومنها سياسية , ومنها عقائدية.

 ولكن الاستكبار العالمي لم يستطع ان يفرق بين وحدة ابناء الشعب العراقي  بطوائفه وقومياته ومكوناته, وذلك لعدة أسباب كان أهمها هو وجود المرجعية الدينية الرشيدة، التي كانت وماتزال هي صمام الامان لكل الوضع في العراق ,   وانها تمثل القدوة المثلى لالتفاف الناس حولها، رغم محاولات  الجبابرة في استخدامهم كل  الوسائل الخبيثة من اجل خلق فجوة بين ابناء الامة ومرجعيتها الدينية.

و ثورة العشرين التي نعيش ذكراها اليوم تعتبر اول ثورة وطنية وحدت الشعب العراقي بفضل مرجعيتنا الدينية التي كان لها الدور الكبير في تعبئة الامة  لمواجهة قوات الاحتلال البريطاني,  حيث افشلت كل خطط الاستعمار وادت الى تحرير العراق من براثن التسلط الاستكباري,  والهيمنة الاجنبية وتحقيق السيادة الوطنية .

ان جند المرجعية الدينية من ابناء العشائر العراقية بكل رجالاتها  قدمت أروع المواقف والتضحيات,  ملبية فتوى الجهاد التي اطلقتها مرجعية النجف الاشرف انذاك , ولولا تلك الفتوى لم تكن ثورة العشرين, وان الانصياع التام لابناء العشائر العراقية لفتوى مرجعيتهم , هو الذي جعل الاستكبار العالمي يخشى الدور الكبير الذي تلعبه الحوزة العلمية في تعبئة الجماهير وتوعيتها.

وعاد احفاد ابناء رجال ثورة العشرين بنفس الهمّة التي كان عليها اجدادهم, حيث قادوا ثورة تحرير العراق من الغزو الداعشي,  وهم يلبون فتوى  الجهاد الكفائي  التي اعلنتها مرجعيتهم الدينية , وكان لاولئك الابطال صولة كصولات اجدادهم في ثورة العشرين تمكنوا فيها من سحق الغزاة  وطردهم من البلاد بالرغم من وقوف كل دول الاستكبار العالمي مع العدو الغاصب.

 اما اليوم ونحن نعيش ثورة العراق ضد الفساد,  وهي اكبر ثورة يخوضها ابناء الشعب العراقي,  حيث تكالبت عليه كل قوى الشر والعمالة,  مابين سارق وناهب , ومحتل وطامع, وانتهازي وخائن , لذا ونحن نستعيد ذكريات ثورة العشرين نقول لكل المتصدين ان عليهم الرجوع الى كلمة العشائر التي تؤمن بخط المرجعية الدينية,  والرافضة لوجود المحتل على اراضيها,   وعدم تجاهل رايها لما تمثله هذه العشائر من ثقل بشري قادر على التأثير في مجرى الأحداث في العراق.

وتذكروا بان الفتوى لازالت قائمة,  وابناء المرجعية من رجال العشائر لازالت ايديهم على بنادقهم, فالذي طرد الاستعمار البريطاني قادر على ان يطرد الاستعمار الامريكي، وقد اعذر من انذر

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك