المقالات

تعاطفنا مع الشعب الامريكي  

1473 2020-06-03

🖊ماجد الشويلي ||

 

قد يعيب علينا البعض تعاطفنا مع الشعب الامريكي باحتجاجاته الاخيرة ضد حكومته .وقد يستغرب الاخر هذا التفاعل منا ، ظناً منه ان شعار الموت لامريكا هو السعي لقتل الشعب الامريكي كله .

ولذا فانه ولاول وهلة يرى ان تعاطفنا معهم الان هو نوع المتناقض وهو على مايبدو لايدرك أن شعار(الموت لامريكا) يُقصَد منه الموت للنظام الامريكي المستكبر العنجهي

وليس الشعب .

واليوم يحاول البعض اثارة شبهة مشابهة لكنها قائمة على ذات الاستغراب من التفاعل مع الشعب الامريكي ، مفادها أن الضحية (المواطن الاسود جورج فلويد)

كان ممثل افلام اباحية وهذا لايستقيم مع شعاراتكم المناهضة للاباحية . وقبلها بايام قلائل اقمتم الدنيا ولم تقعدوها لمجرد ان رفعت الممثلية الاوربية ببغداد علم المثليين في مقرها .

ويبدو أن مثيري هذه الشبهات والاشكاليات يعانون من قصور النظر وصعوبة التمييز بين لون الحقيقة ولون الباطل في حين أنهم يرون تشكيلة الوان عمل المثليين بكل وضوح !

فتعاطفنا مع الشعب الامريكي في انتفاضته هذه انما ياتي لاسباب عدة

اولا:-أن الضحية قد قتل على يد رجل القانون ومن يمثل العدالة والبعد الرسمي للدولة الامريكية في الوقت الذي تدعي فيه امريكا بانها راعية حقوق الانسان في العالم

ثانياً:- أن القتيل قتل بدم بارد من دون أن يهتز له ضمير او ينبض به احساس بشري

ثالثاً:- أن القتيل قتل بسبب سواد بشرته وهو قمة التمييز العنصري المنافي للانسانية

رابعاً:- أن امريكا تحمل شعار حقوق الانسان والمساواة بين بني البشر وتعاقب هذه الدولة وتحاصر تلك بافتراءات ما انزل الله بها من سلطان بينما تقوم هي وبشكل واضح بابشع الوان التمييز العنصري  وانتهاك حقوق الانسان

خامساً:- أن ردة فعل السلطات الامريكية ضد المتظاهرين كانت عنيفة وقاسية وغير انسانية

سادساً:- اننا في العراق تحملنا الكثير من التدخلات السافرة بالشأن الداخلي لمجرد ان الحكومة ارادت الحد من اعمال الشغب التي رافقت الحراك الشعبي في العراق في الوقت الذي لم تلجأ فيه الحكومة لاي من اساليب البطش التي استعملتها امريكا

سابعاً:- أن ديننا يحتم علينا مناصرة المظلومين أينما كانوا بل يحتم علينا انصاف الجميع ولو كان عدوناً

هذه أهم الاسباب التي دعتنا للتعاطف مع الشعب الامريكي في حراكه الاخير

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك