المقالات

في ذكرى العزيز..  


الشيخ جلال الدين الصغير

 

كان الفقيد الكبير حجة الاسلام والمسلمين السيد عبد العزيز الحكيم رضوان الله عليه منذ ان خضت معه في العمل المشترك عام ١٩٨٠ حتى وفاته أمثولة في العمل الجهادي الجاد، والغيرة العالية على الدين والمبادئ والقيم،  والتعفف عما في أيدي الآخرين، والزهد بكل زخارف الدنيا، والدقة في الالتزام بالضوابط الشرعية، والحرقة على بيت المال، والجرأة في ذات الله، وكان ممن لا تأخذه في سبيل الدين والمصالح الحقة للمسلمين لومة لائم، وكان مقداماً في سوح الجهاد، سبّاقاً في مواقف الدفاع عن الشعب، شديداً ضد أعدائه، ضليعاً في الحذر من كيد الاجنبي لاسيما الأمريكان والبريطانيين، جسوراً في عدم تمكينهم في الارض.

وكان رحمه الله مع جديته التامة في العمل من أجل الإسلام والمسلمين متواضعاً جدا لا يجد من يخالطه أي تكبر لديه، ولا أي نظرة متعالية في داخله، ولم يطمع بأي أمر من أمور الدنيا سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية عامة كانت أو خاصة، ويشهد الله أنه كان نقي الثوب طاهر النفس كثير الذكر للآخرة عظيم المحبة لأهل البيت عليهم السلام، شديد الاهتمام بإحياء أمرهم، ومع أنه كان يظلم كثيراً غير أنه كان يتعفف من ذكر أحد من ظالميه بغيبة أو أذى، وكان صادق النصيحة لمن استنصحه، وخالص الود لمن استوده، لم يغدر ولم ينكل ولم يخون ولم يعطي الدنية من نفسه واشهد انه كان قد تعب على نفسه وحاذر عليها فلم يستسلم لهوى، ولم يخضع لذل، ولم يرتهن لقبيح، ولم يرعوي لفحّاش.

لقد فارقنا بنفس مطمئنة وروح راضية دونما شكوى بل مبتهجاً بلقاء أجداده الطاهرين صلوات الله عليهم، فرضوان الله عليه ما طلعت شمس وأدلفت، وما بزغ نجم وأفل، وأسأل الله ان يمطر روحه الزكية في هذه الأيام المباركة بأمطار محبته ورحمته وأن يجزيه عن هذه الأمة ما يجزي الصالحين من عباده والمخلصين من خلقه.

ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

ــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك