المقالات

تشيع على انقاض بعثية  

2102 2020-04-28

🖊ماجد الشويلي

 

لم تكن مسألة انفصال بعض الالوية التابعة للعتبات  المقدسة عن الحشد بالامر الاعتباطي وليد اللحظة او كما يشاع نتيجة لخلافات ادارية في هيكليته أبدا ؛ فالامر اكبر من ذلك وأعمق.  ولا يجدر بنا أن ندس رؤوسنا في التراب ونتغاضى عنه.

انه انعكاس لثقافة، تمكن البعث العفن من غرسها في اذهان ضحايا اعلامه الاصفر ، والموجه ضد الجمهورية الاسلامية مذ نجحت ثورتها المباركة .

والملفت أن المناطق الشيعية ، نالت النصيب الاوفر من ذلك المشروع  الاعلامي الستراتيجي لشيطنة ايران.

فالمناطق التي يقطنها اخواننا من اهل السنة ، لم تكن تشملهم البرامج الاعلامية والدعائية والتعبئة العدائية ضد ايران بالقدر الذي كانت تتعرض له المناطق الشيعية وتجبر عليه .

كبرنامج الفتوة والطلائع وغيرها.

بل لم تشهد المناطق السنية الاجبار على الانتماء لحزب البعث المقبور ، كما كان يجري في المناطق الشيعية.

وهكذا بالنسبة لقواطع الجيش الشعبي التي كانت تزج بالمعارك ضد ايران .

فنشأت اجيال قد ترسخت في أذهانها عداوة ايران وبغضها بشكل لايطاق.

والمفارقة رغم أن الكثير ابناء المناطق الشيعية ممن عاشوا تلك المرحلة يمقتون صدام ويبغضونه،  الا انهم ظلوا متأثرين باعلامه واباطيله عن ايران.

لدرجة انهم يقبلون أن صدام كان معتديا على الكويت ، لكنهم يرفضون فكرة انه اعتدى على أيران ، بل ويؤمنون بان أيران هي من اعتدت على العراق،

ومن الطبيعي أن جملة ممن يحملون هذه الانطباعات اصبحوا ضباطا في الجيش ،واساتذة في الجامعات، واصحاب مناصب رفيعة في الدولة، وكذلك فان منهم من دخل الحوزة العلمية وتسلل او تدرج لان يصبح في حاشية من حواشي البيوتات المهمة او احد فضلائها بشكل طبيعي. فلا احد يسأل عن المنظومة الفكرية والايدلوجية السياسية للمعممين .

خاصة الطلبة . منهم وتحديدا حين تكون عليهم سيماء الصلاح ومظاهر التعبد.

كل هؤلاء فضلا عن ايتام البعث لايتركون فرصة ولا مناسبة الا وعبروا فيها عن بغضهم لايران ، حتى بلغ بهم الحال انهم يفترون على ايران ويبثون عليها الاشاعات والتضليل والاباطيل مازانزل الله بها من سلطان .

وما زاد في حنقهم هو تألق وتفوق الجمهورية الاسلامية في كل الميادين.

هذا الامر الذي اثار فيهم النعرات واضرم في قلوبهم نار الحسد الحارقة .

فكلما ازدادت الجمهورية رفعة ، وكلما تعلق الناس بحبها وتبجيلها أكثر . كلما امعن هؤلاء بعدائهم وبغضهم لايران اكثر فاكثر .

حتى شيدوا لانفسهم اسلاما وتشيعاً على اطلال فكر البعث وايدلوجيته.

تشيع قومي ،ومرجعية وطنية، وعقيدة شعب الله المختار،  التي ادانوا اليهود عليها  وفندها القرآن قد باتت ابرز سماة فكرهم الهجين .

ويمكن ملاحظة نشاط هؤلاء في الفضاء المجازي وعموم وسائل الاعلام .

بل تجد الكثير منهم يرتقون المنبر ويعتلون منصات الجامعات للتدريس وغيره.

وبعضهم تجلبب بجلباب المجاهدين وليس له من هم الا النيل من ايران. في الوقت الذي لايحمل فيه ادنى مستويات الشعور بالخطر الامريكي ولا يمس الولايات المتحدة ولو بكلمة .

قطعا ويقينا ان المرجعية الدينية العليا بريئة من هولاء ولايمثلونها لكنهم ما فتأوا يتحدثون باسمها !!!

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك