المقالات

هذا هو البديل

1979 2020-04-26

 

 

🖊 ماجد الشويلي

 

لا أنْشَدُّ ولا أميل كثيرا للنقد اللاذع للسياسيين.  ولا يستهويني النيل منهم وتعداد موبقاتهم ، ليس لاني أُبرئهم أو لأني أعقد عليهم الامآل ؛ ومن هذا القبيل.

وإنما لامر آخر  قد يكون مراعاة للانصاف والتحلي بالمروءة قدر الامكان ، والاقتصار على الموضوعية بالتوصيف والنقد ونبذ مايصدر عنهم من أعمال واستنكارها .

والسبب يعود في ذلك لأني أعتقد أن هذا التجريح والتقريح فاق حده وبات ممجوجاً ليس لانه افترا أو كذب بقدر ما لأنه ممل ومقرف أحياناً .

لذا فإن الاولى من الكلام هو العمل ، نعم العمل الجاد والحقيقي لتغيير الواقع .

فلو كان أكثر الناس فعلا قد تبرموا من هؤلاء الساسة ومن ضمنهم نخب ثقافية وسياسية واعية تشاطرهم الرأي لماذا إذن لم يعمدوا لتشكيل سياسي موحد كبير يسحب البساط من تحت هذه القوى السياسية المتحكمة بالبلاد ((واكثروا فيها الفساد))؟

وهو طريق ليس فيه تعقيدات كبيرة ، نعم تعترضه بعض العراقيل لكنه ليس مستحيلا.

فما الذي يمنع من ذلك.

والكل يعلم أن من يستحوذ على السلطة إنما يمسك بها من خلال تنظيمات وأحزاب وتشكيلات سياسية ليس إلا .  ويمكن لأي معترض آخر أن يشكل مثلها .

أما وقد عجز الكثيرون عن الاتيان بمثل هذه التنظيمات والتشكيلات ، فالامر لا يعدو إما أن هذه القوى الممسكة بالسلطة لازالت لها من يؤيدها بقوة . وهم ليسوا بالقليلين

وأن مدعيات أنهم قد مجتهم الناس وخسروا ثقلهم الجماهيري مجرد ترهات.

أو أن من شهر سيف النقد والعداء بوجههم عاجز عن مجاراتهم .

قد يقول البعض أنهم لن يسمحوا لاحد أن يزاحمهم على مراكزهم .

والحقيقة أن هذا كلام العاجزين .

والواقع أثبت أن بعض من المحاولات المحدودة قد نجحت بالفعل بتشكيل احزاب سياسية يمكن لها ان تتمتع بقاعدة شعبية واسعة في المستقبل رغم انها لازالت تحبو.

فالنقد والسباب والتفنن بكيل التهم والافتراءات على طريقة مشجعي الفرق الرياضية من على المدرجات وهم ينالون من اللاعبين تارة وتارة اخرى يوجهون لهم اللوم ويقدمون لهم الخطط بالصياح . عملية غير مجدية وباتت مملة للغاية .

فإما أن يكون النقد نقداً موضوعيا حقيقيا يلحظ جميع الابعاد المتعلقة بالاداء السياسي لهؤلاء

أو المبادرة لتقديم البديل عنهم بجد وتفاني  لانقاذ العملية السياسية من هيمنتهم عليها.

أو السكوت ...

((ترى والله ملينا))

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك