المقالات

المقاومة بالفكر النخامي

1677 2020-04-13

🖊ماجد الشويلي

 

من المعلوم أن الغدة النخامية التي تقع اسفل الدماغ ، وتقوم بافراز هرمون (سوماتوتروبين) وهو الهرمون المسؤول عن النمو وتناسقه بين اعضاء جسم الانسان .

ولولا هذا الهرمون لاصيب جسم الانسان والاطفال بتشوهات خلقية عديدة .

كأن ينمو راس الانسان، أكبر من كتفيه. أو تمتد اليدين الى الركبتين، أو يصاب الجسم بالتقزم وما الى ذلك .

ففي بناء الدولة ونشأتها ،وهي اشبه مايكون بنشأ الانسان وتكوينه . بحسب نظرية ابن خلدون التي طرحها في مقدمته .

وهي نظرية لها نصيب وافر من الحقيقة .

فان الدولة تمر بمرحلة {الطفولة} ،و{الشباب} ومن ثم ،{الشيخوخة} .

ومن الطبيعي جدا أن ترعرع ونشأة مؤسسات الدولة. تشبه الى حد ما نمو اجهزة البدن كالعظام ,والكبد ,والرئتين وغيرها .

وفي كل تلك الحالات تبقى الغدة النخامية هي المسؤولة عن ضبط موازين النمو والاعضاء داخل بدن الانسان ,خاصة في طور الطفولة .

فأين هي الغدة النخامية في الدولة العراقية ؟

بل اين هو الفكر النخامي المسؤول عن حفظ التوازن بين مؤسسات الدولة ، وادارة مواردها البشرية والطبيعية على حد سواء بشكل سوي .

فالفكر النخامي هو الفكر القيادي الذي لايفرط بقيمة عليا مثل وجود {المقاومة} في بلد  كالعراق تعصف به التحديات ويحيط به الاعداء من كل مكان .

ولايزهد باهمية وجود {الدولة }ومؤسساتها لحماية المقاومة وشرعنة وجودها .

هذا الفكر الذي يحول دون ان تبتلع المقاومة الدولة وتتغول عليها . بالدرجة التي يمنع فيها تخنث الدولة بتخليها عن المقاومة فكراً وذواتاً وسلاح .

فأي نمو  في الدولة لايتم بايقاع نخامي مضر  بها . فان لم يظهر في طور نشأتها كما تظهر التشوهات الخلقية عند الاطفال فسيكون عبئا ثقيلا عند ترعرع الدولة. واحيانا عائقا دون نموها بشكل طبيعي.

فليس من مصلحة الراس ان يكون كبيراً مع يدين قصيرتين . ولا من مصلحة اليدين الطويلتين أن يكونا في جسد رأسه صغير جدا .

إنها القيادة ، وليست كل قيادة انما القيادة بالفكر النخامي .

ولا اعني بها الا قيادة الدولة برمتها وليس قيادة جانب دون جانب أو منظمة دون أخرى .

سلمكم الله

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك