المقالات

أكلينيكيا القرار العسكري الامريكي

1714 2020-03-31

🖊ماجد الشويلي

 

⚫️ بمجرد أن تغادر الولايات المتحدة الامريكية خيار اعتماد الحرب الباردة او كما أسموها بحروب الجيل الرابع لافشال الدولة العراقية والانتقال للخيار العسكرية بعد أن نظَّرت بكل طاقاتها وامكانياتها البحثية للحروب اللامركزية واعلنت بانها  ستغير جميع الانظمة في العالم وفقا لثقافتها ومبادئها (الراسمالية )وتتسيد العالم الى نهاية المطاف (نهاية التاريخ) فانها وبمجرد أن فكرت وبحثت سبل مجابهة قوى المقاومة في العراق بالقوة العسكرية فان ذلك يعد فشلا ذريعا لواحدة من اهم ستراتيجياتها منذ قامت كدولة عظمى

⚫️ قد يقال بأن امريكا وعلى لسان وزيرة الخارجية في ادارة بوش ( كوندوليزا رايس ) سبق وأن وضعت ستراتيجية موازية لستراتيجية الحرب الناعمة أطلقت عليها

ستراتيجية {الحروب الذكية } وهي الستراتيجية التي تعتمد الجمع بين الحربين معاً اي (الناعمة ،والصلبة)

⚫️ أمريكا تعلم جيدا أن أي تحرك باتجاه المواجهة العسكرية  المباشرة مع قوى المقاومة في العراق فان ذلك من شأنه أن يزعزع أمن المنطقة برمتها . فالقرار المركزي الذي اتخذته قوى المقاومة في العراق فضلا عن محورها العام في المنطقة ؛ أن أي اعتداء على فصيل من هذه الفصائل يشكل اعتداء على جميع تلك القوى مجتمعة وعليها التصدي له

⚫️ أمريكا تدرك جيدا أن خيار المواجهة مع قوى المقاومة في العراق سيجرها للمواجهة مع ايران وهذا مالاترغب . به ليس لجهة خشيتها من القدرات العسكرية الايرانية فحسب بل لعلمها يقينا أن ألمواجهة معها ستضعف من قدراتها العسكرية وتفقدها عنصر المرونة اللازمة بالتصدي للصين وايران في آن  واحد

⚫️من خلال ملاحظة تركيز ترامب على منح  النقاشات العسكرية والاستخباراتية مساحة اوسع  وزمن اطول لبحث جدوائية المواجهة مع كتائب حزب الله في العراق يتبين ان الرئيس الامريكي يخشى تداعيات هذه المواجهة لكنه لايريد حصولها دون ان يقبض ثمنها بحصوله على ولاية ثانية

⚫️ لا يستبعد أن يكون منشأ التردد الحاصل هذا ؛  يعود لانتظار ماتسفر عنه مسارات العملية السياسية في العراق بخصوص رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي

⚫️ ان أمريكا تخشى لدرجة كبيرة من عنصر المفاجأة في اية مواجهة محتملة

ولو كان الامر مقتصرا على القدرات العسكرية التقليدية التي تمتلكها قوى المقاومة بما فيها حتى الصواريخ الباليستية التي تمتلكها فقد يمكن استيعابه والتعامل معه باستخدام التقنيات العسكرية المضادة مثل منظومة الباتريوت

لكن ما لا يمكنها التكهن به هو مفاجآت الحرب السيبرانية التي تمتلكها ايران وحلفائها في المنطقة فهي لم تستفق الى الان من دهشتها بسقوط طائرة التجسس ( إم كيو 4)على يد الايرانيين

⚫️ إن فصائل المقاومة في العراق وخلال مدة وجيزة تمكنت من تعزيز حضورها الجماهيري ونسج علاقات وطيدة من عموم الشعب وبكل شرائحة.

 والاعتداء عليهم واستهدافهم سيجعل الامريكان في مواجهة مباشرة مع الشعب خاصة وأن الشارع العراقي بات يدرك بان اي استهداف لقوى المقاومة والحشد هو خدمة لداعش التي تتحين الفرصة للانقضاض على العراق برمته مرة أخرى

⚫️ لاننسى أن جائحة كورونا اربكت الوضع العالم في امريكا واثقلت كاهل الميزانية باعباء اضافية قد ترغم صناع القرار في الادارة الامريكية وتثنيهم عن اتخاذ قرار المواجهة الى ان تستجد معطيات جديدة

⚫️ إن المعطيات العسكرية ورسائل الصواريخ الباليستية اليمنية التي انطلقت صوب الرياض  مؤخرا ؛ ادرك الامريكان من خلالها أن حليفتهم السعودية لن تكون في مأمن فيما لو  اندلعت المواجهة ودعت الحاجة لفك الحصار عن قوى المقاومة

الامر الذي يعني بالضرورة تراجع صادرات النفط الخليجية وعودة اسعار النفط لسابق عدها او اكثر وكل ذلك سيصب بخدمة روسيا والعراق وايران والصين حتماالذين يسدلون النصائح ويكثرون من انتقادات السياسيين وغيرهم سواء في ادارة شؤون الدولة او الامور الاخرى

الاعم الاغلب منهم يذكرني بمشجعي الفرق الرياضية وهم يجلسون على مقاعد الملعب وياخذون باللوم والانتقاد واحيانا بشتم اللاعبين لمجرد انهم ضيعوا فرصة او اخفقوا بتسجيل هدف

لكن المفارقة حينما تكتشف ان نسبة كبيرة من هؤلاء لايعرفون اللعب بكرة القدم مطلقاً

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك