المقالات

أمريكا بين التهويل والحقيقة

2150 2020-03-27

باقر الجبوري

 

البعض ولحد الان لازال متخوفا ومخوّفا للآخرين من مجابهة ومواجهة امريكا دون الرجوع للعقل في تقييم واقعها المعاصر من خلال دراسة تاريخها المشؤوم في المعارك التي خاضتها خارج اراضيها والتي انتهت اغلبها بخسارة كبيرة لها في الافراد والمعدات..

فأمريكا هي نفسها التي خسرت الالاف من جنودها في معركة خليج الخنازير في كوبا حتى هربت من هناك وقد جرت على نفسها الخزي والعار !!!!

وأمريكا هي نفسها التي خسرت الالاف في معارك فيتنام

وأمريكا هي نفسها التي انهزمت مذعورة من لبنان بعد التفجير الذي طال احد مراكزها المهمة وأودى بحياة المئات من جنودها !!

وكذلك هي من اندحرت وهربت من الصومال وبعدها من افغانستان ثم تبعتها هزيمتها في العراق ..

كل تلك الدول لم تكن تمتلك عشر معشار ما كانت تمتلكه أمريكا من سلاح وعتاد وأفراد وتقنيات متطورة ولكن هؤلاء كانوا يمتلكون ما لم تكن امريكا تمتلكه إلا وهو سلاح العقيدة والإيمان وعدم القبول بالذل والهوان وكلامي هنا ليس من باب التحيز أو الاشادة بعقيدة البعض ممن قد يخالفنا في التوجهات الفكرية او الدينية كالشيوعية في فيتنام او الوهابية في افغانستان ولكنه من باب المثال على ان العقيدة هي المقياس في تحديد ميزان القوى ( بالأمس واليوم وغدا كذلك ) وليس السلاح او الافراد او التطور العلمي ...

وللحقيقة ان أمريكا لم تنتصر ابدا إلا في حروبها الباردة ضد المواطن ( العادي ) غير المتحرز من أدوات الحرب النفسية ( الاشاعة والدعاية والدعوة ) فسقط الكثير في حبائلها مصدقا بقصص رامبو المدجج بالسلاح والعتاد والذي كان بإمكانه القفز من الحصان الى وسط الشلال ليقفز منه وهو يحمل سلاحه البي كي سي ليصيب به طائرة هليكوبتر ويسقطها أو قيامه بقتل جيش بكامله بسلاح الدوشكة دون ان تتعطل بيده ليتحول الى اسطورة..

الميزان في معركة المستقبل مع أمريكا ليس السلاح وليس العدد أو العدة أو التخطيط والتجهيز . الميزان هو العقيدة وهذا ما تتوجه اليه صواريخ امريكا اليوم ..

فالثبات الثبات على العقيدة.

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك