المقالات

ازمة كورونا تكشف الخطاب الحريص على الامن الاجتماعي.


◾محمد صادق الهاشمي.

 

خلية لاترى بالعين المجردة وتحتاج الى المجاهر الالكترونية؛ لتحديد شكلها واما معرفة طبائعها واثارها المدمرة فهو ما شكل تهديدا  لسكان الكرة الارضية(( سبحان الله القاهر)).

هذه الخلية هاجمت الانسان في الكرة الارضية وعطلت ما ا نتجته الحضارة من علم ومال واسواق وجامعات ومراكز بحوث واغلقت الارض ابوابها، والسماء طيرانها، والبحار سفنها وبوارجها  .

  كورونا في العراق تعاملت الخطابات عنه ومنه كل يدلوا بدلوه، وللاسف اغلب الاصوات ارتفاعا ليس اهل الاختصاص والطب والعلم وليس اساتذة الجامعات والاكاديميون بل انتشرت التحليلات  السياسية والايديولوجية، و اخبار البصل والثوم وتسابقت المواقع تذكيرا بالحرمل، وصوت اخر يزايد صوت النجف الداعي الى ضوابط التعامل الشرعي مع الفايروس باحترام وصايا العلم والطب حد الوجوب مع توصيات عالية بمعالجة الاثر الاجتماعي ومساعدة الاجهزة الامنية لمنع انتشار خطره وتوصيات لمساعدة الفقراء، بينما  الصوت الاخر يزايد المراجع  والاطباء واهل الاختصاص ويحصرهم في زاوية حرجة  مغاليا وداعيا ومدعيا ان كل  صوت يمنع التجمعات الدينية باطل ومنافي للعقيدة .

ايضا اختفى صوت منظمات المجتمع المدني والتي كانت تدعي ان الانسان العراقي وامنه وصحته وتنميته هي رسالتها، فلم نسمع لهم حسيسا ولا صوتا ولا تعليقا وتثقيفا .

كنا نتصور انهم سوف ينطلقون بنفس القوة والاسلوب والتاثير واحتلال المساحات الواسعة في الفضاء المجازي لتوجيه  الشباب وحثهم على الالتزام بالقوانين المدنية التي تتعلق بالصحة واحترام القانون الا ان شيئا من هذا لم يحصل .

 كل تظاهراتكم ومواقفكم وتحركاتكم كانت تحت عنوان  الدفاع عن الانسان وتعميقا للقيم المدنية، فاين انتم من حث الشباب على  الالتزام بالوعي الصحي وارشادات خلية الازمة حتى يتاكد انكم منظمات ((مجتمع مدني ))؟.

بالعكس اثبت البعض منكم انه  لايهمه حياة  الانسان العراقي بقدر ما يهمكم تفكيك النسيج الاجتماعي مقابل حفنة الاموال، ما زالت مواقعكم تحث الشباب على التمرد وتعاطي الناركيلة والتجمعات  المخالفة للمنطق والقانون والذوق والامن الاجتماعي.

فبين خطاب ديني مغالي وخطاب مدني متعمد الاهمال لعدم استلام المال تتم محاصرة الخطاب الديني الارشادي الصحيح وتتم محاصرة الصوت الاكاديمي والعلمي، لفتح الابواب الى كورونا.

نعم نذكركم انتم نشرتم كورونا في العراق، فكم عمق الالم بان يكون صوت الخطيب الذي يحث الناس على التمرد بحماسيات لادليل عليها؛ لينهي خطاب المراجع.

وكم هو  مولم ان يسكت المختصون والجامعات والخبراء مقابل وصفات البخور والحرمل والثوم.

وكم مولم بقوة ان تجد من يدعي ان رسالته المجتمع وامنه الا انه يسكت حينما يتعرض المجتمع الى الموت  

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك