المقالات

ألاستبدال وفقاً للمنهج القرآني

1532 2020-03-20

🖊ماجد الشويلي

 

الاستبدال بصفته خياراً بشريا يلجأ اليه الناس لتحقيق غرض عقلائي ما ؛ هو أمر طبيعي وواحد من أهم لوازم أستمرارية الحياة وحفاظها على رونقيتها .

وكعادته يأتي القرآن المجيد ليمنهج هذا الاستحقاق البشري ويأطره بحدود ضامنه لاقتطاف ثماره المرجوة منه.

هذه المنهجية القرآنية تقوم على أساس أن الاستبدال إن كان ولابد منه فانه لاينبغي أن يكون الا على اساس استبدال الافضل بالادني وليس العكس

قال تعالى ((أتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير)) 16 البقرة

وهذه المنهجية يحكم بها العقل السوي كذلك. فلا يعقل أن يقوم المرء او المجتمع أو المؤسسة بالسعي للتغيير على أساس دفع الحسن واستجلاب القبح أو على أساس التفريط بالخير لاعتماد الشر .

نعم لا يعقل ذلك . وما أن يغفل المرء أو تُخْدَعَ الامة فتعمد لاستبدال الادنى بما هو خير حتى يهبط أمرها وتنحدر أوضاعها .

وهذا ماكشفت عنه الدلالة البلاغية للقرآن بايراد كلمة {إهبطوا} عقب الاستفهام الاستنكاري على طلب أستبدال ما هو ادنى بالذي هو خير !

((قال اتستبدلون الذي هو انى بالذي هو خير أهبطوا مصرا فان لكم ماسالتم)) 16البقرة

إن هذا الامر يقودنا لاستنكار واستهجان ماطرأ علينا من تغييرات في مراكز السلطة السياسية في العراق على اساس ترسيخ النسق السياسي الجديد القائم على اساس استبدال رئيس الوزراء الادنى بالذي هو خير منه . وهو مايفسر لنا الانحدار والهبوط المستمر في العملية السياسية كلما تقدم بها الزمن

الآيات التي ورد فيها قوله سبحانه ((لعلهم يرجعون)) لعلنا نرجع الى الله عز وجل

 • وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٧٢ آل عمران•

 • وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٦٨ الأعراف﴾

 • وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿١٧٤ الأعراف﴾

 • لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٦٢ يوسف﴾

 • فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ﴿٥٨

 • لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٤١ الروم﴾

• وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَىٰ دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٢١ السجدة﴾

 • وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٢٨ الزخرف﴾

 • وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٤٨ الزخرف﴾

 • وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٢٧ الأحقاف﴾

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك