المقالات

العدوان الامريكي الاخير..غاياته ومراميه

1811 2020-03-14

🖊 ماجد الشويلي

 

رغم أن العدوان الامريكي على المؤسسة العسكرية الرسمية المتمثلة في الجيش والشرطة والحشد . يعكس في جانب من جوانبه تخطباً وهستيريا لاتألوا فيها امريكا على رأي ولا تفيء لرشد ، أمام تنامي قوى المقاومة في المنطقة عموما والعراق على وجه الخصوص .

فبعد أن منت نفسها وظنت أنها باغتيال الشهيدين الحاج سليماني والحاج المهندس قد تمكنت من كبح جماح المقاومة وانتزاع مخالب الجمهورية الاسلامية من المنطقة

جاءت النتائج عكسية وأخذت بوادر ارغامها على الخروج من غرب آسيا تلوح لها بالافق وتتفاعل ارهاصاتها بشكل متسارع . الامر الذي فرض عليها عنوة التفاوض مع طالبان لتامين خروج آمن من افغانستان.

وهو العامل ذاته الذي تتوفر عليه قوى المقاومة في العراق بشكل اكثر فاعلية وتاثيرا .

الا اننا ورغم ذلك كله نجد انها تتوخى عدة غايات من هذا العدوان أهمها

اولاً : تحاول من خلال زعزعة الامن في العراق دفع الجهات المرتبطة باجنداتها المشبوهة لتاليب الشارع العراقي ضد الحشد وقوى المنطقة وتحميلهم مسؤولية المواجهات العسكرية

ثانياً: تسعى لتعميق الانقسام بين مكونات الشعب العراقي اكثر فاكثر بعد الجدل الناجم عن خلاف التوجهات والمواقف بخصوص الانسحاب الامريكي من العراق

ثالثاً: ياتي هذا العدوان في اطار تجريد قوى المقاومة من عناصر قوتها وتعبيد الطريق امام عودة داعش بازالة عقبة المقاومة عن طريقه في حال اضطرت للانسحاب باتجاه اقليم كوردستان او مكان آخر

وهو ماتلوح به بين الفينة والاخرى لجعله في المستقبل (فيما لو خرجت)مسوغا لعودتها مرة اخرى تحت مسمى مكافحة الارهاب بغطاء اممي

رابعاً: تسعى لتحميل ايران مسؤولية الهجوم المزعوم على معسكر التاجي وتكثيف الضغط عليها واظهار المقاومة على انها تنفذ اجندات خارجية

خامساً: تعمل على استثمار الفراغ السياسي الحاصل في العراق وانشغال ايران بفايروس كورونا لتنفيذ اجنداتها لاعتقادها ان الحشد لم يعد له غطاء سياسي يعزز من وجوده

سادساً: تهدف لترسيخ فكرة حصر السلاح بيد الدولة وجعلها من ضروريات المرحلة الراهنة بزخم واجماع وطني وأحد أهم معايير اختيار رئيس الوزراء المقبل

سادسا: تعد هذه الهجمات بمثابة الاجراءات التعويضية لماتكبدته من خسائر في سوريا وافغانستان والتعمية على الداخل الامريكي

سابعاً: ترمي لاصابة الحكومة بالذعر والتلويح لها بالعصا الغليظة ودفع الفرقاء السياسيين لاختيار مرشح يهدئ من روعها

ثامناً: استهداف مطار كربلاء يرمي لضرب واحد من اهم الموارد الاقتصادية للعراق وللشيعة خصوصا

وهو السياحة الدينية وهي وسيلة لتواصل الشعوب خاصة الشعبين العراقي والايراني وهو مايعمق الصلة بينهما ويعزز الوحدة على اساس عقيدة رفض الاستبداد والطغيان التي يستلهمونا من زيارة الحسين ع

في ظل تراجع اسعار النفط

تاسعاً:

في ظل تراجع اسعار النفط والبحث عن سبل اخرى لدعم اقتصاد البلد تبرز السياحة الدينية كواحدة من اهم الموارد التي يعول عليها في البلاد وباستهداف مطار كربلاء فان امريكا تريد الابقاء على الاقتصاد العراقي ريعياً ومرهونا للنفط الذي تتحكم هي بانتاجه وبيعه

وذلك يكون العراق تحت قبضتها وان خرجت منه عسكريا

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك