المقالات

زينب الكبرى ..رمز المقاومة والتضحية والايمان


السيد محمد الطالقاني

 

العقيلة زينب المراة العابدة التي كانت تقضي لياليها بالتهجد وتلاوة القرآن , هذه المراة الجليلة التي تلقت علومها من أمّها فاطمة الزهراء(ع) وطوت عمراً من الدهر مع سيدي شباب اهل الجنة (عليهما السلام )  حتى تبحرت في العلم واصبحت تروي الحديث عن ابيها وكانت  تعقد مجالس التفسير وبيان معاني القرآن للنساء في الكوفة إبّان حكم أبيها.

لقد واكبت الحوراء زينب(ع)  كل الاحداث التي عصفت بالامة الاسلامية بدءا من سلب الخلافة من ابيها واشعال نار فتنة السقيفة التي ادت الى الهجوم على دار الزهراء عليها السلام وانتهاءا بكربلاء وفاجعتها الكبرى واستشهاد اخوتها واهل بيتها .

ان واقعة الطف وماجرى فيها تعتبر من أهم الأحداث التي عصفت بالأمة الإسلامية بعد رسول الله (ص) وقد كان لسيدتنا الحوراء زينب (ع) دورا أساسيا ورئيسيا فيها. فقد قادت مسيرة الثورة الحسينية  بعد استشهاد أخيها الحسين (ع)واعتبرت الشخصية الثانية في معركة كربلاء  بسبب امتلاكها ذلك الرصيد القوي من البصيرة والوعي وتجارب المقاومة والمعاناة وأكملت ذلك الدور العظيم بكل جدارة, رغم  الظروف القاسية التي رافقتها عليها السلام  حيث كانت  تعيش تحت تأثير الفاجعة المؤلمة ولكن كل ذلك لم يشغلها عن أداء دورها البطولي ,وماوقفتها امام زعيم الامويين وخليفة عصره يزيد بن معاوية  من أروع مواقف الدفاع عن الحق والتحدي لجبروت الطغاة والظلم  وهو في قصر الخلافة تحيط به الملوك والجيوش والزعماء والقادة لكنها صرخت بقوة في وجهه قائلة :

(أظنَنْتَ يا يزيد حيث أخَذتَ علينا أقطار الأرض وآفاق السماء، فأصبَحنا نُساق كما تُساق الأُسارى، أنّ بنا على الله هَواناً وبك عليه كرامة ؟)

ونحن اليوم اذ نستذكر  نهج الاحرار الذي اتبعته سيدتنا زينب الكبرى (ع) في حربها ضد الاستكبار ومقارعتها للظلم والظالمين في اقسى الظروف , من الوفاء علينا ان نذكر نساء في عصرنا الحالي كان لهن مواقف مشرفة في مقارعة الظلم والظالمين خصوصا ابان الحكم البعثي البائد حيث سجن منهن من سجن واعدم منهم من اعدم .

 كما نرى ان الموقف الزينبي قد تجسد فتوى الجهاد الكفائي حيث وقفت نساء العراق في معركتنا ضد الدواعش موقفا بطوليا قدمت الزوجه فيها زوجها والام ابنها والاخت اخيها ورسمن للاجيال  اروع صور  التحدي والبطولة والايثار والتضحية انحنى لها العدو قبل الصديق .

وهكذا كانت ومازالت وستبقى العقيلة زينب (ع) رمزا للتضحية والصبر والمقاومة والايمان

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك