المقالات

سوبرمان العراق

1881 2020-02-25

🖊 ماجد الشويلي

 

برغم كل التعقيدات والملابسات التي تكتنف عملية تكليف السيد محمد توفيق علاوي ؛ لم يشدني شئ في عملية تكليفه كما ماشدني خطابه  الذي وجهه للشعب العراقي، حتى انني الان اكتب عنه للمرة الثانية ، ولكن هذه المرة حول نقطة محددة فيه . مبتغيا التركيز عليها لماتبعثه من الاستغراب وتجيزه من تهكم ، وهو مانحن بصدده الان .

تلك النقطة التي عبر عنها السيد علاوي بانه ((سيعبر بالعراق الى بر الامان))

مذكراً بالمعري القائل:

فإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانَهُ

لآتٍ بما لم تستطعهُ الأوائلُ

فلست ادري ما الذي يعنيه ببر الامان،

وكيف سيتسنى له حل كل العقد المتراكمة  منذ 2003 في حكومة مؤقتة لاتتجاوز مدتها في احسن الاحوال سنة .

بل وإن صلاحيتها محدودة بمهام معلنة ، تنحصر بالاعداد وتهيئة الاجواء المناسبة لاجراء الانتخابات المبكرة.

وإذا به هو نفسه يأتي ليضاعف من تعقيدات الوضع أكثر، حين ابدا استعداده في الرضوخ للمطالب الكوردية ومنحهم وزارة خاصة بشؤون الاقليم مقرها في الامانة العامة لرئاسة الوزراء بحسب التسريبات !

ويبدو أنه سيذعن كذلك لمطالب تحالف القوى ويقدم لهم التنازلات اللازمة .

وهو ماسيعقد الوضع أكثر في الشارع وتحت قبة البرلمان ويفقده اهم عناصر قوته.

إنه الان بين خيارين؛ إما أن يخالف كل وعوده التي اوردها في خطابه للجماهير .

أو ان يصر عليها ، وعندها لايحظى بمايكفيه من الاصوات لتمرير كابينته الوزارية.

فتكون التداعيات أكبر من سابقاتها التي رشح بموجبها ولا يرغب أحد بتبني ترشيحه بشكل واضح .

ومن هنا يمكننا أن نعد خطاب السيد محمد توفيق علاوي وبالاخص في هذه النقطة المتعلقة {بتعهده للعبور بالبلد الى بر الامان }. نوع من النزق السياسي  بلحاظ ما يلف العملية السياسية من تعقيدات في الداخل والخارج لاتدفع بذي الحِجا لاطلاق وعود بهذا الحجم والخطورة.

وهو مؤشر غير مطمئن لحسن الاداء المتوخى منه.  بل هو مؤشر عن ضعف الرؤية السياسية اللازمة لنجاحه في مهمته.

ومع ذلك كله نتمنى له النجاح بكل صدق واخلاص

ـــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك