المقالات

الشهيد السيد محمد الصدر .... في ذكراه


السيد محمد الطالقاني

 

اليوم ونحن نعيش اخطر مرحلة يمر بها عراقنا الجريح  حيث اختلاط الاوراق وطمس الحقائق من خلال الدور الذي يلعبه الجوكر الامريكي في ساحات المطالبة بالحقوق .

 ونحن في خضم الاحداث الاخيرة التي شهدتها ساحات الاعتصامات برزت بعض الاصوات النشاز من الذين يتصيدون في الماء العكر ويريدون ان يركبوا الموجة فاخذوا ينالون من الحوزة العلمية ورجالاتها متناسين الدور العظيم لاولئك الرجال الابطال الذين قادوا المشروع التغييري والاصلاحي في العراق .

ونستذكر  اليوم ذكرى بطل من اولئك الابطال الذين قدموا ارواحهم على منحر الحرية من اجل هيهات منا الذلة , ذكرى شهيدنا اية الله السيد محمد محمد صادق الصدر (قدس سره ) هذه الشخصية التي نشات في اسرة علمية عرفت  بالتقوى والعلم والفضل، ضمّت مجموعة من فطاحل العلماء ويعتبر شهيدنا السيد الصدر (قدس سره ) علماً من اعلام تلك المدرسة المتفوقة والمتميزة.

لقد حرص الشهيد السيد محمد الصدر (قدس سره )على توعية الامة وافهامها بدورها تجاه دينها فحثهم على اعادة النظر في كل مايتعاطونه من شؤون الحياة ووضعه تحت ضوء الشريعة،وذلك من خلال تصديه في اقامة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة وتعميم اقامتها بمختلف مدن العراق وهو مشهد لم يشهده تاريخ العراق السياسي منذ حقبة طويلة.

لقد  جعل شهيدنا الصدر (قدس سره ) من صلاة الجمعة منبرا إعلاميا لتوعية أبناء الأمة  متحديا اكبر طاغوت عرفته البشرية في العصر الحديث المقبور صدام واعوانه المرتزقة, وخلق جيلا من الشباب الثوري الذي نراه اليوم وهو يرفض الظلم والاستكبار متحديا كل الطواغيت مستلهما عزيمته من عزيمة شهيدنا الصدر (قدس سره).

كما احيا الشهيد الصدر الشعائر الحسينية التي كانت ترعب البعثيين ويخشونها فكانت مسيرة الاربعينية والمسيرة الشعبانية التي تنطلق من منبر الجمعة في الكوفة الى كربلاء المقدسة في اكبر مسيرة تحدي للسلطة الجائرة.

لذا شعر النظام البعثي المقبور ان هذا الامر سوف يشكل خطراً مباشراً على مستقبله، فسارع إلى تدبير عملية اغتيال لشهيدنا الصدر (قدس) مع ولديه.

ان ساحات الاعتصامات لزاما عليها اليوم ان لاتنسى تضحيات اولئك الابطال بل يجب ان تجعلهم قدوة لهم في السير نحو الاصلاح رافضين كل الشعارت الزائفة التي  تحارب الحوزة العلمية ورجالها, ولتبقى المرجعية الدينية هي المثل الاعلى لهم في اتخا كل قراراتهم وخطواتهم المستقبلية .

فسلام عليك ياسيدي الشهيد يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك