المقالات

التنشئة والتدجين

1545 2020-01-29

🖊ماجد الشويلي

 

 

إن من اسوأ اساليب التربية والتنشئة السياسية في البلاد ، أن يصور بعض الزعامات والساسة لاتباعهم ومريديهم ، بانهم يمكن لهم ان يصلوا بالعراق الى جعله جزيرة  غناء ياتيها رزقها رغدا من كل مكان دون ان يطمع بها احد او يمر بها مخلوق .

وهي فكرة طوباوية لاوجود لها الا في مخيلة العاشقين المراهقين قبل زواجهم .

أما في عالم السياسة فلايمكن تصور دولة دون شبكة من العلاقات الدبلماسية ،والسياسية، والتجارية .

ولايمكن تخيل بلاد من غير أن تحيط بها دول أخرى لاترغب بان يخنق بعضها البعض ألاخر وهي قادرة على التخادم فيما بينها ، وينفذ بعضها عبر بعض بممرات مائية او برية او غيرها.

وهذا مادأبت عليه جميع بلدان العالم ودرجت عليه ، ولا أحد كان يرى في العلاقات السياسية والتجارية ضيرا او هيمنة وتدخلا لدولة  بشؤون دولة .

إلا بما يسمى الاحتلال ؛ وقد حددت القوانين الدولية ذلك ووصفته توصيفاً دقيقا .

ففي القانون الدولي، تعتبر منطقة ما “محتلة” عندما تخضع فعليًّا لسلطة جيش معاد.(اتفاقية لاهاي المادة 42)

أما غيرها من التدخلات او النفوذ الطبيعي فإن لاي دولة الحق بان تتخذ التدابير اللازمة لحماية شعبها وارضها ومقدراتها من الاعتداءات الخارجية وإن اقتضى الامر التدخل المباشر لدرء ذلك الخطر الوشيك.

وتنص المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على أنه "ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء (الأمم المتحدة) .

فما الذي ينتظره الساسة والمعنيون جميعا في هذا البلد من الدول التي جاءت امريكا واحتلت العراق وصرحت بانها ستجعل منه منطلقا لتغيير انظمتها ؟!

هل ينتظر منهم ان يقفوا مكتوفي الايدي حتى يدخل ذلك العدو اراضيهم ويسومهم سوء العذاب ام يجابهوه ؟!

من المؤكد أن خيار مجابهته هو الخيار المنطقي ؛ خاصة إن كانت مجابهته من خلال دعم ابنائه المؤمنين بالمقاومة وهو الحق الذي كفلته كافة الشرائع والقوانين الدولية .

ولذلك فان الاجدر بالسياسيين والمسؤولين أن يعملوا على أنها وقطع كل مبررات ومسوغات التدخلات الخارجية واهمها واسها وأساسها هو الاحتلال بكل تاكيد .

وعليهم اشاعة الوعي اللازم بين المجتمع لتفهم وتقبل تشابك المصالح بين البلدان وخاصة في بلد كالعراق الذي يحتل موقعاً جيوبولتيكياً هاما جدا على الصعيد العالمي .

و أن يغادروا الغمز والتلميح والاشارة لايران واتهامها بالتدخل في شؤون العراق ؛ والعراق يستضيف ألد اعدائها دون أن تكون هناك ضمانات على الاقل لردع امريكا عن الاعتداء على دول الجوار .

فكيف يحق للدول الغربية التي تبعد آلاف الكيلو مترات عنا التواجد العسكري هنا لحماية امنها القومي ولانجد فيه ضيرا ونقوم الدنيا ولانقعدها لمجرد اشاعة لا اساس لها من الصحة ، أو فهم قاصر لطبيعة الظروف والملابسات التي تمر بها المنطقة  فنفسرها بتدخلات ايرانية دون أن يقوم عليها دليل

فقد صرحت وزير الدفاع الالماني (أنغريت كرامب كارينباور) أن مهمات القوات الالمانية ضمن التحالف الدولي في العراق ضد تنظيم داعش تخدم المصلحة القومية لبلادها والدول الاوربية ))

هكذا ينظر الغرب لمصالحه وطبيعة الاحكام والاطر التي تنظم العلاقة بين الدول

فاين نحن من هذا الفهم

اين نحن منه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك