المقالات

البيت الشيعي العراقي؛ المرض والتشخيص..!

991 2019-12-09

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com


مرة قرأت لكاتب نسيت من هو، ما ينطبق في كثير من التفاصيل على واقعنا، وإن كان به بعض التعسف، يقول ذلك الكاتب: "جميع الساسة يفكرون في تغيير العالم, ولكن لا أحد فيهم يفكر في تغيير نفسه"...!
والحقيقة أن ما قاله صحيح الى حد كبير؛ ويلامس مشكلاتنا بشكل واقعي، فالأدوات غالبا ما تتداخل في اللعبة السياسية، التي تمارس بعبثية مفرطة في بلدنا، محولة ما يفترض أن يكون وسيلة لبناء مستقبلنا، الى صراع شرس بكل الوسائل، تتحرك معها على الأرض، وقائع تكون في النتائج والمعطيات كارثية، كنتيجة لشراسة الوسائل، التي تمارسها مختلف الجهات مع إختلاف الغايات، لكن المحصلة النهائية لكل ذلك، هي أننا في حرب..!
يكون الأمر هينا؛ أذا كنا نطلق تسمية الحرب على عدونا، الذي ما فتيء يذبحنا منذ أن حصل التغيير في عام 2003، لكنها هذه المرة؛ حرب داخل البيت السياسي الشيعي، بات تهدد أركانه وأرضيته وسقفه وجدرانه..
الحقيقة التي يتعين الإعتراف بها، وعدم تغطيتها بأغطية التزويق اللفظي والنفاق الإجتماعي، هي أننا في وضع ليس له مثيل عند غيرنا، ولا يمكن أيضا المقايسة عليه؛ إقتداءا أو نموذجا من قبل غيرنا..!
إننا في تناقض صارخ، تظافرت عوامل شتى على إنتاجه، بعض تلك العوامل خارج إرادتنا؛ وإن كان لنا فيه يد، والباقي وهو الأكثر والأشد تاثيرا ووقعا، صنعناه بأيدينا، نتيجة لتغليب المصالح الفئوية والحزبية والشخصية، على مصالح جمهورنا ما أدى بالنتيجة، الى إنتاج نموذج مرتبك، هو أقرب الفشل منه الى النجاح، وأدى بالتالي الى بناء نموذج لدولة، تكاد فاشلة وفقا للمقاييس العلمية، وهو فشل مركب بالمعطى والسبب والنتيجة، وسوف يكون من العسير تبعا لذلك، الإنتقال من الفشل الى واقع سوي؛ إلا بثمن باهض جدا، لكن لا مناص مع الأسف لنا أن نتقبله..
ثمة مطالبات بالتغيير، في مقدمتها مطالب المرجعية الدينية، التي ما فتئت تكررها بشكل صريح، ولعل الخطوة الأولى في عملية التغيير، الذي يفترض أن نبدأه بأنفسنا أفرادا وجماعات، أحزابا وساسة وكتل وتحالفات، هي أن نتقبل فكرة أننا بنينا دولة فاشلة، لأن نصف المعالجة تتمثل بالتشخيص، لكننا تعاطينا مع التشخيص بغباء متعمد مفرط، أو بتجاهل وبرود يشق البطون..!
أحد أشكال الغباء المتعمد، والتجاهل المميت، هو أننا لم نقارب الحقائق الثابتة بشجاعة، ولم يبذل أي منا أو من قوانا السياسية؛ جهدا منظما مخلصا وممنهجا، للإقتراب من تلك الحقائق، التي تشغل مساحات واسعة من واقعنا..وبدلا عن ذلك، كنا نتلاعب بالألفاظ منكرين وقوع الإختلاف..!
كلام قبل السلام: معظم ساستنا يفهمون العمل السياسي، على أنه سوق بعناصر السوق الثلاثة؛ البضاعة والبائع والمشتري..!
سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
MOHAMED MURAD : وهل تحتاج الامارات التجسس على هاتف عمار الحكيم ؟؟ الرجل ينفذ مشروعهم على ارض الواقع بكل اخلاص ...
الموضوع :
كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس لاختراق هواتف ضحاياه؟
محمد : من الذي مكن هذا الغبي من اللعب بمقدرات العراق....يجب ان يعرف من هو مسؤول عن العراق والا ...
الموضوع :
بالتفاصيل..مصدر يكشف خطوات تفكيك خلية الصقور بعد عزل رئيسها ابو علي البصري
ابو محمد : لااله الا الله انا لله وانا اليه راجعون لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الهي ضاقت صدورنا ...
الموضوع :
الوجبات..المقابر الجماعية..!
محمد ضياء محمد : هل يوجد تردد ارضيه تابعة للعتبه الحسينيه على قنوات ارضيه لو تم الغاءها اذا احد يعرف خلي ...
الموضوع :
قريبا .. العتبة الحسينية المقدسة تطلق باقة قنوات أرضية لـ "العائلة"
Sarah Murad : اين كانت وزارة الخارجية من الاهانات التي يتعرض لها العراقييون في مطار عمان في الاردن وتوجية الاسئله ...
الموضوع :
وزارة الخارجية العراقية تكشف تفاصيل ما حصل في مطار الحريري بلبنان
Zaid Mughir : خط ونخلة وفسفورة. الغربان السود فدانيو بطيحان لا تطلع بالريم والكوستر لا ياخذوك صخرة. هيئة النقل مال ...
الموضوع :
فاصل ونواصل..كي لا ننسى
ابو حسنين : ما اصعب الحياة عندما تكون قسوتها من رفيق دربك وعندما يكون هو يملك الدواء وتصلك الطعنات ممن ...
الموضوع :
الأبطال المنبوذون..!
سارة : احسنت النشر كلام حقيقي واقعي ...
الموضوع :
صوت الذئاب / قصة قصيرة
ابو سليم : اي رحمة الوالدين اغاتي احنا ما اقتصينا من البعث المجرم لذلك بعدنا الى اليوم ندفع ثمن هذا ...
الموضوع :
البعث الكافر..والقصاص العادل
مهاب : عقيدين من ا لزمن ؟ العقد عشر سنوات والعقدين عشرين سنة البعث المجرم الارهابي حكم العراق 1968 ...
الموضوع :
لكي لاتنسى الاجيال الاجرام البعثي
فيسبوك