المقالات

كل مايجري هو لتحديد هوية العراق  

2135 2019-12-01

🖊ماجد الشويلي

 

 

سعت الولايات المتحدة الامريكية جاهدة لتعريض العراق لعقيدة الصدمة التي نظرت لها الباحثة الكندية ناعومي كلاين وذلك من اجل محو ذاكرته الحضارية والقيمية تمهيدا لغرس الثقافة الامريكية في المجتمع العراقي بدلا عنها. ولذلك نرى ان امريكا قد عمدت عنوة لهدم البنى التحتية في العراق ابانراحتلالها له  بشكل كامل تقريبا وحرصت على سرقة آثاره الحضارية ومكنت داعش بعد ذلك من هدم مالم تتمكن من هدمه لانها تعرف جيدا ان بلدا مثل العراق بعمقه الحضاري واصالته التاريخية لايمكن تطويعه للانصهار في الثقافة الامريكية الوافدة والانخراط بمحورها المشؤوم الذي يستهدف الامة بحاضرها وماضيها ومستقبلها وكل مالديها من مقدرات وثروات  ببساطة مالم يتم تعريضه لهزة عنيفة جدا تطيح بموروثاته جميعا بل ومحو تاريخه الحضاري والثقافي في آن واحد .

ومن المعلوم أنه كلما كانت الحضارة متجذرة في بلد ما كانت الحاجة لان تكون الصدمة اشد لكي تتمكن قوى الشر من محو ذاكرته.

لكن الذي حصل ان الشعب العراقي رغم كل الذي تعرض له ظل متمسكا بتراثه وهويته وانتمائه الديني والعروبي وثقافته الشرقية الاصيلة التي تأبى الخضوع والخنوع للغزاة وترفض التنكر لقيم الخير والتحول لاداة بيد الاشرار  .

فماكان من اعداء العراق الا ان يعيدوا الكرة في مساعيهم لمحو ذاكرته القريبة ذات النكهة الاسلامية التي انشأها وهو يتمتع بقسط من الامان والحرية بعد تخلصه من دكتاتورية البعث المقيته وتمكن فيها الشعب العراقي من التعبير عن هويته الحقيقية في مناسبات ومواقف عدة كان من ابرزها احياؤه لمراسيم زيارة اربعينية الحسين ع المليونية وماتنطوي عليه من مداليل عظيمة وكبيرة  تقوم على اساس حبه وارتباطه باهل البيت ع .

ولذلك نرى اصرار الجماعات المندسة في التظاهرات والمرتبطة بالاجندات الامريكية تركز على حرق وهدم كل الشخوص العمرانية الحضارية وتحرص على هدم مراقد الرموز الدينية التي قارعت الطاغوت خوفا من بقاء هذه المراقد منارة تذكر الشعب العراقي بمآثره البطولية في مقارعة الدكتاتورية المدعومة من الامريكان .

ونحن على يقين انهم لو تمكنوا  لاسمح الله من هم مراقد الزعامات الدينية وكانت ردة الفعل متهاونة  معهم في هذا الامر سيندفعون بعدها بكل قوة وتنفتح شهيتهم لهدم المراقد المقدسة في النجف وكربلاء لانهم يعتقدون وهم على حق ان هذه المراقد هي الشاخص الحقيقي الذي يحدد هوية العراق الحقيقية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك