المقالات

الاعلام الحكومي امكانات هائلة ودور مفقود 

263 2019-10-01

علي الطويل 

 

في العادة وكسياق معمول به في جميع دول العالم الديمقراطي ، فان الاعلام الحكومي له  دوره كبيرا في الدفاع عن المصالح الوطنية،  والدفاع عن المواقف الحكومية الاصيلة والتي فيها مصلحة اكيدة للبلد وتبني سياسات  الحكومات  الوطنية بما يحقق هذه  المصلحة الوطنية والاهداف العليا للدولة والشعب. وهذه القضايا قد لايختلف عليها اثنان ، وفي العراق فان الاعلام الحكومي ونعني بالضبط شبكة الاعلام العراقي ، فانها تاسست وفق هذه  المنطلقات العامة ، اي انها يفترض انها  تنحاز للوطن وليس للحكومة ، وقد منحت هذه الشبكة من الامكانيات  مالم تعهده مؤسسة اعلامية قبلها من الاعداد البشرية الكبيرة والدورات المحلية والخارجية والامكانيات الفنية الحديثة والمتطورة ولكافة مفاصلها المقروئة والمرئية والمسموعة، بمايؤهلها ان تكون في مصاف مؤسسات الاعلام الكبرى كالبي بي سي وغيرها ، 

ان هذه الامكانيات المادية والبشرية والفنية لو استثمرت بشكل جيد وخال من الفساد والتسييس لكانت الان مؤسسسة الاعلام العراقي من المؤسسات العالمية التي باستطاعتها توجيه الراي العام العراقي الخارجي وتتحكم ببعض مواقفه واتجاهاته بما يخدم مصالح البلاد العليا ، ولقد كانت هي كذلك بالفعل ؛ وبشكل نسبي ؛ في عهد الحكومات السابقة حيث عملت على دعم سياسات الحكومات السابقة وانحازت بشكل معين لشخص رئيس الوزراء في مواقف وواقات مختلفة  بخلاف المبادئ الاساسية لعملها وقد كان ذلك واضحا اثناء الانتخابات ، والدورة الانتخابية الماضية ليس ببعيدة عن وقتنا هذا لتكون مثالا واضحا وشاهدا على هذا القول ، الا ان مايعنينا من كل هذه المقدمة الطويلة والتقريب لمواقف شبكة الاعلام العراقي هو ان العراق وخلال هذه الفترة قد مر بعدة منعطفات تاريخية وتهديدات خطيرة  عرضت  مصلحة البلاد العليا للخطر ، واهم هذه الازمات او الاخطار هو القصف الاسرائيلي للمواقع الحشد الشعبي في المنطقة الغربية من العراق ، لقد تعامل الاعلام الحكومي مع هذا الحدث بهامشية كبيرة ولم يسلط عليه الاضواء بالتحليل ولم يدافع عن الموقف الوطني بما ينسجم مع فداحة الخطر اذ تعرضت ارض الوطن للتهديد الخارجي وضربت قواتنا الوطنية من دولة اجنبية  ، وهناك امثلة عديدة ومواقف متنوعة في سياق هذا الكلام يمكن ان تكون شاهدا على  ضعف وتردي الاعلام الحكومي وغياب دوره وتعامله الغير مناسب مع الاحداث الجسيمة ،  وكانه اعلام خاص وليس مؤسسة تابعة للدولة .

فاذا كانت التهديدات جسيمة والمخاطر كبيرة والاعلام الحكومي دوره خجول ومتردد فكيف بالمواقف الاقل خطرا  ، ان الطموح ان يرتقي الاعلام الحكومي بما يجعله سلاحا فعالا وذراعا لمصلحة البلاد ، ومدافعا عنها ويتبنى السياسات الوطنية للحكومة في علاقاتها مع الدولية والاقليمية وسياساتها الداخلية  ، ومواقفها الاخرى التي تسعى من خلالها تحقيق مصالح الشعب وتوفير الخدمات ، وقراراتها السيادية المنسجمة ايضا مع المصالح العليا للبلد ، ان التردد وتسيس المواقف والانحياز السياسي لشبكة الاعلام العراقي يجب ان ينتهي ويجب تصحيح مسار هذه الشبكة بما ينسجم مع المبادئ الاساسية التي انشاة عليها ، وتنظيفها من الحزبيين المتحيزين لاجل ان تكون شبكة الاعلام العراقي شبكة وطنية عراقية ليست خاضعة لشخص رئيس الوزراء بقدر خضوعها للدولة وان تنحاز للوطن وليس للاشخاص

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك