المقالات

"التحليل السياسي والاعلامي وفقا لهدي القرآن المجيد" 

1723 2019-09-30

🖊ماجد الشويلي

 

{{وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ }}

(30) التوبة

 في الاية آنفة الذكر فائدة قرآنية تنفع المحللين السياسيين والاعلاميين وغيرهم، ممن يقتفي اثر الحقيقة، ويبحث عن معرفة الصواب حين تشتبك اسنة التأويلات والتفسيرات للحدث الواحد ويختلط حابله بنابله .

إن القرآن المجيد يضع بين ايدينا معياراً مهما لتشخيص القراءة الصحيحة للحدث دون تكلف وعناء ، وذلك حينما ننظر بتمعن وحذر لما يقوله المناوئون للخط الاسلامي الرسالي، وما يقرأونه عن الحدث .

فلا ننجرف نحو مدعياتهم وننساق وراء فبركاتهم الاعلامية حتى وإن كانت تأويلاتهم وتفسيراتهم تلك ، بظاهرها تدافع عن مقدس من مقدساتنا، او ثابت من ثوابتنا ،كما في سياق الاية التي استهللنا بها حديثنا هذا .

فقد كان ظاهر قول المغالين(في الاية) هو رفع مقام انبيائهم لمستوى منحهم الربوبية او البنوة لله سبحانه _وحاشاه _ان يكون له ذلك .

لكن بحسب الظاهر انه نحو من التقديس ،والتعظيم للانبياء . وهو امر لازم وضروري لكن ليس بهذا المستوى قطعا !

وهذا يعني ان من يتوخى الدقة والصواب في القراءات المتشابكة للاحداث يجب ان تكون له قراءة متانية بعيدة عن العاطفة والاندفاع ، ويجب ان لايشابه قوله قول اعداء الخط الرسالي الاصيل ، والا فما الفرق بينهما اذاً؟!

لا ينبغي ان يتساوى كلام الرسالي مع كلام الخانعين!!

ولاكلام الموالي لاهل البيت ع مع كلام النواصب!!

ولاتحليل الاسلامي مع تحليل الماركسي والليبرالي الامريكي!!

ولارؤية المقاوم مع رؤية المساوم!!

ولاكلام من يقف مع المرجعية والعلماء مع كلام من يقف مع امريكا وال سعود واسرائيل !!!

وللاسف دائما مايحدث هذا ويقع جملة من المحللين والكتاب في شراك هذه الخديعة تحت تاثيرات الهيجان العاطفي وغمرة الحماسة.

 فيجتروا كلام المناوئين لهم ، ويتبنون آرائهم كما حدث مؤخرا في قضية الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي .

حينما تماهت آراء وتحليلات كثير من المحسوبين على الخط الاسلامي مع تحليلات التيار المدني المناوئين لهم والمرتبطين باجندات الولايات المتحدة واسرائيل .

ولايعني هذا اننا يجب ان نسئ للفريق عبد الوهاب الساعدي مادام التيار المدني قد طبل له وزمر ؛ ابدا وليس هذا مطلقا !

فعادة ما يكون مثل هذا الامر  فخاً للايقاع بمعسكر الخط الاسلامي الرسالي .

والمطلوب هو مخالفة تحليلهم وقرائتهم للمشهد وتبني مواقف مغايرة لمواقفهم، وتوخي الحذر من مآربهم المشبوهة فهم ليس لهم صديق الا الشيطان الاكبر

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك