المقالات

دار الزمن ب جباره..مضرب مثل ويه داره....

2595 2019-09-23

أ.د.ضياء واجد المهندس 

 

عندما كنا نعمل سوية  في قسم العمارة والبيئة التابع لمركز بحوث البناء ،  مع مهندسة معمارية على تطوير بيئة الابنية الداخلية باحد مشاريع مجلس البحث العلمي قبل ربع قرن ،وهي من المهتمين بالتراث الشعبي ،حدثتني عن اغنية شاعت وقتها ل سيتاهوكبيان من كلمات كريم العراقي والحان جعفر الخفاف وهي ( دار الزمن وداره).. كانت زميلتي تؤكد ان الاغنية مستوحاة من حكاية شعبية. الحكاية تروي قصة  جبار ويعرف باسم جباره ((كادود) يعمل و يكدح  نهارا" لكنه يسكر ليلا" حد الثماله ،وعادة" ما يوصله الحارس الليلي الذي كان موجود في كل المحلات حينها. وبخلافه، كان يتخبط في طرق الابواب حتى قيل فيه المثل ( من يسكر جباره ، يتيه باب داره).. وشاءت الاقدار ان يتوب جباره ،وصار يصلي ويصوم ويرتاد الجامع ،لكن بقى مثل سكره متداول ، حتى جرت العادة ان يبتدا خطيب الجامع خطبته : عباد الله اتقوا الله ،  وتوبوا اليه ناصحين ، مثل اخيكم جبارة ،الذي تاب عن السكر و الخمر ليكون من الصالحين   .. وضعت زوجة جباره اية قرانية على مكان يعلو باب الدار لينسى الناس المثل ، الا ان الناس بدات تقول ( جبارة من تاب ،خله ايه بالباب) فصار مثلا" اخرا" يتداوله الناس ،وعندها قال جبارة مقولة اصبحت مثلا يعاتب قدره ( دار الزمن ب جباره  ، مضرب مثل بداره)...تذكرت جباره وانا اقرا رسالة الغنوشي القيادي الاخواني التونسي الى مؤتمر المجلس الاخواني  ( اخوان المسؤولين) في تركيا قبل اشهر وهو يقول : لن اعمل لتكون تونس مثل العراق، وقبله  قال مسؤول ليبي على البي بي سي : يريدونا ان نكون مثل العراق ..اما ممثل الخارجية السورية فكان قوله : ان سوريا تجاوزت ان تكون عراق اخر ، ولا يفوتني تصريح رئيس ارتيريا : هل تريدون ان نكون مثل العراق..والاغرب ان خبير مصري يتحدث عن اليمن صرح : ان مصر و دول مجلس التعاون الخليجي لن تسمح ب ( عرقنة اليمن ) اي جعل اليمن  مثل العراق..

آه يابلدي امسيت مضرب امثال مثل جبارة ...

لك الله ياعراق

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك