المقالات

إنه تدبير الله،، ياشيعة علي (ع)  


 نزار العبادي

 

الشيعة عقيدة ورسالة انسانية محفوفة ببركة الله ونصره، وقد كفل الله للتشيع ظروفا للتوسع والانتشار حول الأرض، ماكان لمخلوق ان يأتي مثلها، ولو اجتمعوا من كل قطب.. 

في 1991 دخلت اليمن ولم يكن للتشيع بمظاهره وطقوسه اي ذكر واضح، رغم ان ثلثي سكانها (زيديون) محسوبون على الشيعة.. في 1994 فتحنا اول مركز في صنعاء (الثقلين) وبعده بعامين فتحنا مركز (الكوثر)، ودعمتنا مؤسسات إيرانية لوجستي عبر التراسل البريدي، لكن كلاهما تم إغلاقهما من قبل النظام حال ظهور الحركة الحوثية في 2003..

الحروب التي اشتعلت حينذاك بنفس طائفي وهابي، ومشاركة عسكرية سعودية، اوجدت بالمقابل تلاحم زيدي (عقائدي) وتنامي هائل بالحس الثوري الحسيني، وما ان بلغنا عام 2010 حتى أصبحت لطميات باسم الكربلائي، ومحاضرات الشيخ الوائلي رحمه الله تسمع في كل شوارع المدن الشمالية. ولم يعد الزيديون على نهجهم الذي يقر بخلافة الأربعة، بل صاروا يتبرءون ولايقرون الا بولاية الامام علي (ع). 

* قبل اقل من عقدين لم يكن الشيعة سوى شعوب مظلومة مهمشة بلا حول ولاقوة في كل بقاع الإرض (بإستثناء إيران).. لكن بعد هول الخطر الذي استهدفهم، وراهن على إنهاء وجودهم   أصبح لديهم جيوش جبارة، واسلحة فتاكة يضربون بها العدو في عمقه وهو من يقف بلا حول ولاقوة، وصاروا حكاما في دول عديدة، يصنعون الأحداث، ويرسمون الخرائط الجيوسياسية. 

* قبل اقل من عقدين كانت زيارة الاربعينية (حدث عراقي)، واليوم هي حدث عالمي يرتجع صداه في اقاصي المعمورة، ويشغل اكبر وكالات الاعلام والفضائيات التي تقف مبهورة أمام حشودها المليونية، ويستنفر مراكز الدراسات والباحثين لسبر اغواره. 

* قبل اقل من عقدين لم يكن العالم يكترث كثيرا لمراجع الشيعة، كما لو انهم شان محلي، واليوم زعماء العالم والسفراء وممثلو الهيئات الاممية يحرصون على لقاء الامام السيستاني، ويفاخرون بذلك، ويعدونه منجزا، لايمانهم بقوة المرجعية وعظمة مكانتها ودورها، فيما يحسبون مليون حساب للسيد الخامنئي. 

* قبل عام واحد فقط لم تكن بغداد تعرف مسيرات الشموع ليلة الوحشة في عاشوراء الا في نطاق مناطق محدودة وباعداد لا يمكن مقارنتها اطلاقا بحشود هذا العام الذي يخيل لمن رآها ان بغداد شيعية 100٪.

* من رأى منكم هذا العام مسيرات سهل نينوى العاشورائية الى مرقد الامام زين العابدين (ع)، وأكثر من 500 موكب تقوم على خدمتها.. ومسيرات الطوز وآمرلي الى مقام الامام الحسن بن علي (ع).. ومسيرات الايزيديين الى مقام زينب الصغرى في سنجار، رغم كل مايقال عن وجود داعش في تلك المناطق،، لتيقنتم حق اليقين ان للشيعة رب يباركهم وينصرهم ويتولى أمرهم.. ولو اجتمعت كل مؤسسات الأرض لما ضاهت قيد شعرة من تدبير رب العالمين..

من كان مع الحسين، فهو مع الله.. ومن كان مع الله ماخاب، ولا ذل، ولا هزم..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك