المقالات

البعث والعصر الذهبي


في مثل هذا الأيام , من كل عام بعد عيد الغدير فترة ذهبية طيبة من الديمقراطية والاحترام لرغبات الشعب في ممارسة الشعائر الحسينية بين الجمهور الحسيني وأجهزة حزب البعث حيث تظهر طبيعة حزب البعث الإنسانية وكرم الأخلاق والضيافة . 

ربما طبقة الشباب لا يعرفون عن العلاقات وتبادل المحبة بين دوائر الأمن والحزب التابعة للبعث وأصحاب المجالس الحسينية .. سأذكر لابناءنا مواقف إنسانية عن أجهزة الحزب والأمن والمخابرات والأمن القومي وغيرها . 

كان البعثيون يعرفون أصحاب الحسينيات, وإكراما أليهم يرسلون رسولا من قبلهم يحثونهم لإقامة مجالس حسينية , وحين مراجعة دائرة امن المنطقة يجد المواطن ترحابا واحتراما قل نظيره , يستقبلون طالب الاجازة ( لان القراءة الحسينية في العهد الزاهر الصدامي لا يسمح الا بأجازة أمنية , فيجد المتقدم اسمه وإجازته مهيأة قبل الطلب , ثم يقدم طلباته التي يحتاجها لإقامة المجلس الحسيني , ويعود إلى بيته بسيارة تجهزها الدوائر الأمنية وهي محملة بأكياس الرز والأغنام والبقر والسمن والمعجون وغيرها من الاحتياجات .. 

وفي ايام العزاء يحضر الرفاق يوميا للمشاركة وتامين الحماية للمعزين , يكون المختار في مقدمتهم مبلغا عن الاحتياجات الشعبية للمناسبة , وكان أعضاء الحزب والمنظمة يسهرون بأنفسهم على راحة الجمهور الحسيني وغايتهم حمايتهم وتامين احتياجاتهم .فيعيشون حالة إنذار جيم. إنها أيام ذهبية عشناها في ظل الحزب الذي يرعى رغبات الشعب , ولذلك بحق ان نقول انها فترة ذهبية .. وكل ما اكتبه الآن لا يمكن تصوره عن كيفية التعامل الإنساني وتظهر الطيبة والتربية البيتية التي كان عليها البعثيون .. وسأكتفي بمكرمة لا تغيب عن بالي أبدا .. 

في إحدى السنوات بدأ تساقط المطر من الساعة العاشرة صباحا,يوم العاشر كنت اقرأ المقتل , بقي المطر ينهمر حتى الساعة الثالثة بعد الظهر , انهينا غسل القدور ورجعت للبيت لأصلي الظهرين وأتناول طعام الغذاء .. طرق بابنا بطرقات ديمقراطية , خرجت أليهم بسعادة وفرح غامر .. قال لي بكل إنسانية وشرف .. ( ولك ما انتهى عاشور ..؟ قلت بلى . قال لماذا لم تنزل الأعلام من سطح الحسينية ..؟ قلت أستاذ سطح الحسينية من طين تبلل كثيرا بالمطر .. غدا ارفع الأعلام ان شاء الله .. فكان رده بكل معاني الإنسانية والشرف والنبل .. شنو ولك ..! اكلك ارفع العلم تكلي سطح الحسينية .. العن أبوك لابو ال........ن ) كانت لحظة جميلة جدا على قلبي .. ومن شدة جمالها لم أتمكن الرد وتقديم الشكر للرفاق. ......................... 

الشيخ عبد الحافظ البغدادي 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك