المقالات

ابو العثوگ يخيط افتوگ..!

1971 2019-08-20

د.ضياء واجد

 

قبل سنتين ، وفي عصر تموزي جهنمي ، وحالما دخلت داري ، سمعت طرق جنوني لباب الدار ورنين مستمر للجرس. حالما خرجت وقبل ان استفسر ، سمعت صوت جهوري قوي لامراة ثلاثنية العمر، ترتدي جبة اسلامية قالت : انتم ما تستحون ، ما عندكم حياء ، لا غيرة ولا ناموس، تعرفون تخلفون وما تعرفون تربون .. وين مرتك ؟ ! .

سالتها : شنو ( ماهي ) القضية ؟!

قالت : ابنكم ضرب ابني، واخذ منه الكرة .  وراء ابننا عمام يكسرون خشوم و خوال يسوون طشاركم ما له والي، يفلشون بيتكم عليكم ، و يكسرون روؤسكم ..

قلت لها: ابني غلط ، وعندي بالبيت كرة قدم اشتريتها العام من هولندا، اخذيها لأبنك وعندما يأتي ابني اكسر راسه ، و ان شاء الله متكرر هذه الحالة مرة ثانية ..قالت بصوت عالي : خلي الكرة لحالك ، واليوم ليلتك اهلنا يجعلوها سودة عليك وعلى الخلفوك .

رجعت لأنام بضع ساعات، فقد كانت الايام التي سبقت عصيبة علي، ولم انم فيها ..بعد صلاة العشاء رن جرس الدار ، خرجت ، وجدث اثنين من الرجال والمرأة الشرسة معهم ، سلموا علي ، وهم احدهم ان يسحب راسي نحوه، وظننت انه يحاول يضربني براسه ،فسحبت راسي بقوة منه ، وتبين انه يريد تقبيلي من باب الاعتذار ،قال : حقك دكتور ما تقبل الاعتذار، زوجتي سيئة ما تعرف الاصول، و لا عقل ولا فهم و ما تعرف الكلام ولا تقدر الناس، دائما توقعنا في مشاكل، و تورطنا مع الناس..دخلوا الدار وبعد ضيافتهم، عرفوا اني وحدي بالدار منذ سنتين، وان ابني لم يعرفه احد في المنطقة، وان من ضرب ابنهم ابن البيت المقابل لداري ، وانا توقعت ذلك لكني اسرته في نفسي ...

سألني زوجها : لماذا لم ترد عليها .؟!، اجبت : لاني خشية ان تعمل زوجتك مع الاخرين مشكلة ، ولان الله امرنا بالصبر والستر ، ولان الاخت لم تتعظ من مصائب الدهر، وهموم الناس لتشتبك مع الناس..

عندما اتصل بي احد الخبراء من المجلس، قبل اربع سنوات  يطلب مساعدتنا في تهديد مسلح وعشائري من احد المسؤولين الفاسدين ،كنا قد نشرنا ملفات فساده  سربها لنا زميلنا الشجاع..في البدء ، التقيت باحد الشيوخ في بغداد في بيت احد اصدقائنا الذي نصحنا به ، قال الشيخ: اخذلك ٣٠ جكسارة مليانه (محملة) شيوخ وسادة (علويين النسب) ،و ٣٠ سيارة (كيا) فيها شباب مسلح اذا احتجنا ندكهم (نهجم عليهم) ، لان خصمكم مسوؤل وعنده حمايات اذا ما يشوف العين الحمره يدمركم ..

 انتظرته نصف ساعة لكي يحسب تكاليف يوم حل القضية ، فكان الرقم فلكيا" .. رجعت الى الدار مهموما مثقلا" بالالم والحسرة، ولكني لم ايأس من رحمة الله و نصره لنا ... عندما وصلنا الى صاحبنا ، تضايقت و تألمت عليه ..قررت ان اعيد الكرة مرة أخرى بناء" على نصيحة من احد الاخوان ، ارشدنا الى شيخ صاحب بخت ، وانطلقت معه الى الشيخ المبخوت الذي قد يساهم في مساعدتنا لحل مشكلتنا ...دخلنا الى بستان ، فسألت صديقي : هذا بستان ، واشار الى شخص يعمل في الارض قائلا : هذا الشيخ . قلت له : هل فلاح ممكن ان يحل مشكلة مع مسوؤل فاسد ؟!

استقبلنا رجل يحمل (عثوگ) تمر ، فقال صاحبي: ابو العثوگ هو اليخيط الفتوگ، وهذا ماحدث..

لقد كان الشيخ كريما سمحا ذو عقل رشيد ، افترقنا على نصيحة منه لنا : (يا دكتور لقد كسرت ظهرك بحمل دهرك ، اصبر لانك امام موج عالي و ناس لا تبالي) ، قلت : حسبنا الله هو مولانا و ناصرنا ،فقال : نعم المولى ونعم النصير ..

اللهم احفظ العراق واهله

اللهم انصر العراق واهله

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك