المقالات

حسرة ولوعة..!

1840 2019-08-18

ماجد الشويلي

 

ابتداءً المنشور ليس لتوهين احد او الاساءة اليه او لاثارة المناكفات واللغط ، وإنما هو لتسليط الضوء على ظاهرة أو قل مسلك غير صحيح .

ولذا التمس من الاخوة جميعا التداخل بموضوعية هادفة انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية تجاه التحديات الكبرى التي يشهدها واقعنا الاجتماعي اليوم .

المنشور :

لماذا نجد الاعم الاغلب من طلبة العلوم الدينية في الحوزة العلمية قد تقوقعوا في بيئتهم الحوزوية وجنحوا للعيش الرغيد في النجف الاشرف واكتفوا بدراسة وتدريس المناهج التقليدية وهو أمر اضعه بين قوسين {لاننكر اهميته}حتى لا ياتيني أحد ويقول قد استهنت بها !!! . وتركوا مناطقهم الشعبية وعلاقاتهم الاجتماعية السابقة والناس بامس الحاجة لدورهم التبليغي وتوجيهاتهم الروحية .

ولماذا ان بعضهم لم يواكب حاجات المجتمع في اطار التحولات الكبرى التي طرأت عليه واستمرأ الركود المعرفي مستأنساً ومكتفياً بما حصل عليه من علوم دينية فحسب.

هل هو تقهقر امام طوفان الحداثة والنظريات الالحادية الوافدة ؟! هل هو قصور ام تقصير ؟! هل هو حب بالدعة والرخاء والترف ؟! الى أين يلجأ الشاب المتدين الذي يواجه في الجامعة يوميا سيلا عارما من الشبهات والأباطيل التي تطال عقيدته ومنظومته المعرفية والأخلاقية ؟!

الى اين يلجا الشاب او الفتاة الذين يعترضهم سؤال عقائدي او شبهة ؟!

قد نلتمس لهم العذر في سكناهم لكن ما الذي يمنعهم من التواجد في مواقع التواصل لخدمة الناس ونصرة الدين ودفع الشبهات عنه وإنقاذ الضال وتثبيت قلوب الناس على الايمان؟

للاسف بعضهم وان انبرى للتصدي لهذه المهمة في الفضاء المجازي فانه اما قد حصر نفسه في مسائل الحلال والحرام والرواية او انه عكف على منابزة الاتجاهات الاسلامية الاخرى دون ان يلتفت او لا يريد ان يلتفت الى أن الاسلام كله مستهدف بذلك الطوفان المعادي وليس احد بمأمن منه .

اعتقد ان عليهم ان يطوروا من قابلياتهم ومعارفهم ويحدثوا آلياتهم واساليبهم وينفتحوا على العلوم الاخرى ذات المساس المباشر في الحياة الاجتماعية .

إن عليهم بل وعلينا جميعا كإسلاميين ان نستشعر المسؤولية وننحي اختلافاتنا الفرعية والجزئية جانباً ونتصدى لخدمة الناس ونعيش بين ظهرانيهم ونتعاطى معهم بحسب حاجاتهم لا بحسب ما نريد نحن .

ولا يفوتني ان اشيد ببعض اساتذة الحوزة وطلابها الذين تصدوا لهذه المسؤولية وتواجدوا في مواقع التواصل الاجتماعي واسهموا اسهامات كبيرة بايضاح المسائل العقائدية والفكرية والفلسفية

فلهم ولجميع من يعمل لنصرة الدين وتحصين المجتمع وحمايته من آفات الرذيلة والانحرافات العقائدية الف تحية وسلام

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك