المقالات

احذروا الحشد الشعبي ... الفتوى لازالت قائمة


السيد محمد الطالقاني

 

عندما اطلقت المرجعية الدينية العليا فتواها المقدسة بالدفاع عن ارض العراق بعدان باعه المتخاذلون من رجال السياسة الى الدواعش والوهابية,  لم تخصص المرجعية فتواها بفئة معينة من الشعب العراقي او قومية  اومذهب , بل كانت الفتوى صريحة انه على كل من وجد في نفسه القدرة والاستطاعة على حمل السلاح فليذهب  لتحرير العراق من الغزو الداعشي.

فهب ابناء الشعب العراقي والغيارى من ابناء هذا الوطن واوقفوا الزحف الداعشي وانقذوا العراق من السقوط وسالت دماء زواكي اختلط فيها الدم السني والدم الشيعي والدم الصابئي والدم المسيحي ليرووا شجرة الحرية في العراق وتنفس الساسة في الخضراء الصعداء وعادت الحياة لهم بفضل سواعد الحشد الشعبي .

هذا التقدم العسكري للحشد الشعبي الذي امتاز بالتوجه العقائدي رافضا كل الماديات كان همه الاول والاخير هو طرد الدواعش من الاجزاء التي اقتطعت من العراق .

ان هذا التوجه اثار غضب الاستكبار العالمي فاخذ ينعت الحشد بنعوت وصفات شانا حملة شعوائية على الحشد الشعبي هدفها هو منع الحشد من المشاركة بالعمليات العسكرية حتى يتسنى للسياسيين الخونة من المداهنة والمراوغة في عمليات التحرير من اجل مطامعهم السياسية , ولكن كل المحاولات باءت بالفشل حتى كان للحشد الشعبي فضلا في اعادة الثقة للمؤسسة الامنية والعسكرية التي عادت انفاسها بعد ذلك.

واليوم يخرج علينا بعض السياسيين ورجال الحكومات بتصريحات همهم الوحيد هو الطعن في الحشد الشعبي حيث تتناغم هذه التصريحات مع راي الادارة الامريكية التي ادرجت رجالات وتشكيلات وقادة الحشد الشعبي في مايسمونه بالقائمة السوداء , ليصل التمادي اخيرا  الى قصف معسكر امرلي برصاص امريكي –صهيوني – بعثي.

رسالتنا للجميع نقول:   ان الحشد الشعبي هو جيشا عقائديا شكل بامر المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف هدفه الوحيد هو تحرير العراق بعيدا عن المراهنات والاتفاقيات السياسية الطامعة في الحكم  وانه جزء من الجيش العراقي ولايمكن فصله في أي عملية عسكرية.

وان الشعب الذي تربى على الكرامة الحسينية لن يسمح بتمرير أي قرار تفرضه الادارات السعودية التركية  القطرية البعثية والتي تاتمر باوامر الاستكبار العالمي , وليعلم الجميع بان دماء ستسيل ورقاب ستطير وحكام ستسقط في حال اية مؤامرة على الشعب العراقي فالشعب اليوم يمتلك الوعي الحسيني القادر على اخذ ثاره بنفسه من أي محاولة اموية وهابية غادرة لاسقاط كرامة العراق.

وليعلم الاستكبار العالمي ان الدماء التي سالت اليوم في امرلي وقبلها في الحدود السورية وقبلها في سبايكر هي دماء غالية على مرجعيتنا وعلى شعبنا وان الحشد لازال محتفظ بالرد في الوقت المناسب لان الفتوى لم تنته ولازالت مستمرة,  وليعلم ترامب وعملائه ان الشعب العراقي لم ولن يستعبد من اية دولة كانت وان ارادته  سوف يقررها بنفسه  حتى وان تخاذل الحكام وباعوا انفسهم للاجنبي , فالارادة والكرامة الحسينية عند ابناء العراق هي التي ستحكم في النهاية  وسيعيش العراقيون كلهم تحت خيمة الاسلام الاصيل البعيد عن الحس الطائفي وستكون نهاية الخونة في مزبلة التاريخ

ـــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك