المقالات

من وحي واقعنا المرير للاسف ..!


عبد الحسين الظالمي

 

فرق كبير بين ان تبحث عن منصب لشخص فرغ توا من المنصب وبين ان تبحث عن شخصا ملائم لمنصب فرغ وهذه مثل تلك .

(المجرب لا يجرب) والتي اصبحت بدل المجرب الفاشل يجب ان لا يتكرر عقوبة له وتشجيع لمن نجح وفق منطق افضل حاكم بالكون (حتى لا يستوي عندك المحسن والمسيىء).

نغالي حتى في القواعد العقلية والتي حكمت بها عقول الحكماء(التجربة افضل برهان) والتي اعتمدت عليها المعرفة البشرية وجعلتها قاعدة عقلية تفصل بين العلم بالشىء ومعرفته.

عندما تطلب الامر ان نصوغ الامور على ضوء ما نريد جعلنا القواعد العقلية تفسر كيف ما نريد لذلك كانت النتائج بعيدة عن الواقع المطلوب واصبحت ردة فعل لذهاب الاخر الذي غير القاعدة الاخرى على نحو معكوس واخذ يفتش عن منصب ويستحدث وزارة او موسسة او منصب لشخص فرغ من المنصب حتى لو كان سارقا او مفسدا او فاشلا فلا يجوز ان يبقى بدون منصب لان الله اوصى به مسوولا من المهد الى اللحد ويقولون التوريث لايجوز ولكن التدوير يجوز !!!. بعكس المنطق!

 والقاعدة التي توجبها علينا علوم الادارة الحديثة وهي ان نبحث عن شخص ملائم لمنصب فرغ  ليكون الشخص المناسب في المكان المناسب واخذنا نتفنن في البحث عن مصطلحات مثل تكنوقراط (وهي تعني الحكومة المهنية) وتعني اصحاب الاختصاص في مكان الاختصاص

ولكن السوال ما فائدة شخص مختص وعلى راسه عشرات من غير المختصين وكيف يبقى تكنوقراط والهور والزور محاصصة ؟!

والى متى نبقى حكومة شخصيات وليس حكومة مؤسسات ؟!

الى متى نبقى نهتز ونعود الى نقطة الصفر مع ابسط حدث او ابسط تغير؟!

متى نعمل بمنطق البنيان المرصوص؟ والذي يعني الانسجام والتكامل و نبدأ حيث انتهى الاخر صوابا ونصلح ما افسده الاخر وان كان الملك .

منذ قديم الزمان والحياة في منطقها تتجدد معتمدة على ركيزتين اصحاب الخبرة (التجربة والاختصاص) وبين التجديد والنمو (طاقات جديدة او ما يسمى دماء جديدة) تستلهم الخبرة والارشاد من الذي سبق وليس بمنطق الازاحة!

وحدها الشعوب المتخلفة من اوجدت فكرة  في كل مرة يجب البدء من الصفر لانني انا والباقي صفر) .

وتمسكت بالاشخاص دون الموسسسة (رغم علمها ان لايوجد معصوم من الخطا) بعد الائمة.

متى نعي فكرة ان العقل البشري قادر على ايجاد البديل مهما بلغ، منطلقين من قاعدة (لودامت لغيرك ماوصلت اليك) ومتى نصدق متطلبات الواقع ونعي ان النجاح والفشل ليس حكرا على احد ؟!

الحياة علمتنا ان كل من النجاح والفشل له اسبابه ومتطلباته فليس كل ناحج نجح لكونه مختلف بل خدمته ظروف مهدت لذلك النجاح ربما، والعكس صحيح؛ المشكلة ليس في الفشل بل عندما نتعمد في تكرار الفشل فالذلك حقا هو الفشل .

ومتى نعي ان الاعتراف بالخطاء فضيلة؟ ولكن تكرار الخطا حماقة بل جريمة ..

ابحثوا عن اناس يخدمون المنصب لا تبحثون عن منصب يخدم الحجي ....تكرار الفاشل جريمة وابعاد الناجح خسارة ...ذلك هو منطق الحياة ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك